شرح
الجراحة قبل أن تطيب ويكون من شأن تلك الجراحة ، السراية في النفس والقتل ،
فلا يثبت بشهادته مثل هذه الجراحة ، فإنه بمنزلة شهادة وارث الدم على القتل ، فإنها
شهادة لنفسه .
وهو ظاهر إن مات بهذا الجرح ، وإلا فيمكن القبول ، فكأنه إن كشف أنه
ما كانت شهادته لنفسه بل للمورث المجروح ، فيحتمل أن يكتفي في اثباته بتلك
الشهادة ، يحتمل وجوب الإعادة ، فإنه في ذلك الوقت كانت مردودة للتهمة فلا بد
من الإعادة بعد رفعها .
ويمكن أن لا ترد لو كان المجروح الميت خطأ مديونا يصرف ديته في دينه
لعدم النهي حينئذ ، فإن النفع يرجع إلى الديان لا الوارث الشاهد .
ويحتمل الرد ، لأن الاثبات له والحق يثبت له ثم يجب عليه رده للغريم بعينه
أو عوضه فتأمل .
وأما بعد الاندمال والتطيب فلا مانع للشهادة ، لعدم التهمة بالقرابة عندنا
فتسمع ، وكذا قبله إن لم يكن الجرح مما يؤثر في النفس والقتل ، لما مر .
وإن اتفق القتل والموت - اتفاقا ونادرا - يمكن الرد ونقض الحكم لو حكم
لظهور التهمة المخفية فظهر بطلان الشهادة .
ويحتمل العدم ، إذ وقت الشهادة كانت مقبولة والتهمة معدومة ، فإنه
ما كان يتوهم من الشاهد أنه يشهد بجر النفع إلى نفسه ، إذ الفرض عدم توهم
السراية .
فتأمل ، فإنه قد يحتمل باعتقاد الشاهد أنه يسري ويموت فيرث إن كان
بحسب العادة ، واعتقاد غيره لم يكن كذلك ، فإنه يصدق عليه الأخذ لنفسه
بشهادته ، وهو أقوى فيما احتمل ذلك وإن كان ضعيفا .
ويحتمل الرد ، فإن عموم أدلة الشهادة يقتضي الثبوت وقبول الشهادة ، إلا