تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الجراحة قبل أن تطيب ويكون من شأن تلك الجراحة ، السراية في النفس والقتل ، فلا يثبت بشهادته مثل هذه الجراحة ، فإنه بمنزلة شهادة وارث الدم على القتل ، فإنها شهادة لنفسه . وهو ظاهر إن مات بهذا الجرح ، وإلا فيمكن القبول ، فكأنه إن كشف أنه ما كانت شهادته لنفسه بل للمورث المجروح ، فيحتمل أن يكتفي في اثباته بتلك الشهادة ، يحتمل وجوب الإعادة ، فإنه في ذلك الوقت كانت مردودة للتهمة فلا بد من الإعادة بعد رفعها . ويمكن أن لا ترد لو كان المجروح الميت خطأ مديونا يصرف ديته في دينه لعدم النهي حينئذ ، فإن النفع يرجع إلى الديان لا الوارث الشاهد . ويحتمل الرد ، لأن الاثبات له والحق يثبت له ثم يجب عليه رده للغريم بعينه أو عوضه فتأمل . وأما بعد الاندمال والتطيب فلا مانع للشهادة ، لعدم التهمة بالقرابة عندنا فتسمع ، وكذا قبله إن لم يكن الجرح مما يؤثر في النفس والقتل ، لما مر . وإن اتفق القتل والموت - اتفاقا ونادرا - يمكن الرد ونقض الحكم لو حكم لظهور التهمة المخفية فظهر بطلان الشهادة . ويحتمل العدم ، إذ وقت الشهادة كانت مقبولة والتهمة معدومة ، فإنه ما كان يتوهم من الشاهد أنه يشهد بجر النفع إلى نفسه ، إذ الفرض عدم توهم السراية . فتأمل ، فإنه قد يحتمل باعتقاد الشاهد أنه يسري ويموت فيرث إن كان بحسب العادة ، واعتقاد غيره لم يكن كذلك ، فإنه يصدق عليه الأخذ لنفسه بشهادته ، وهو أقوى فيما احتمل ذلك وإن كان ضعيفا . ويحتمل الرد ، فإن عموم أدلة الشهادة يقتضي الثبوت وقبول الشهادة ، إلا