ولها أسباب :
( أحدها ) أن يجر إلى نفسه نفعا أو يدفع ضررا ،
شرح
وصحيحة عمار بن مروان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، أو قال :
سأله بعض أصحابنا ، عن الرجل يشهد لامرأته ، قال : إذا كان خيرا جازت
شهادته معه لامرأته ( 1 ) .
فيها دلالة على اعتبار الخيرية في الشاهد .
وفي صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : تجوز شهادة الولد
لوالده ، والوالد لولده ، والأخ لأخيه ( 2 ) .
فيها دلالة على اعتبار الخيرية في الشاهد .
وفي صحيحة عمار بن مروان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، أو قال :
سأله بعض أصحابنا عن الرجل يشهد لابنه أو الأخ لأخيه ; قال : لا بأس إذا كان
خيرا جازت شهادته لأبيه ، والأب لابنه ، والأخ لأخيه ( 3 ) .
وأيضا قالوا : شهادة الصديق للصديق مقبولة ، والوارث لمورثه ولو كان
مشرفا على الموت ، وشهادة القافلة على اللصوص مقبولة إن لم يكونوا مأخوذين ، ولا
شك أن التهمة هنا أيضا موجودة .
وبالجملة ، العدالة مانعة عن رد الشهادة ، وسبب قبولها ، ومجرد التهمة وأية
تهمة كانت ، ليست سببا للرد ، فإن العدالة تمنع الخيانة وإن كان له فيها نفع .
ونعم التهمة في الجملة مانعة بالنص والاجماع ، وليس لها ضابطة ، وأشار إلى
تحقيق ذلك بقوله ( ولها أسباب ) فإن أراد حصرها فلا بد له من نص أو إجماع آخر .
وأحد أسباب التهمة الرادة ، هو أن يجر الشاهد نفعا بشهادته إلى نفسه أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 269 .
( 2 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 270 .
( 3 ) الوسائل باب 26 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 270 .