شرح
ذلك يدخل في الظنين ( 1 ) .
ولا يضر وجود محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمان ( 2 ) .
ورواية شعيب ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما
يرد من الشهود ؟ قال : الظنين ، والمتهم ، والخصم . قال : قلت : فالفاسق ، والخائن ؟
قال : كل هذا يدخل في الظنين ( 3 ) .
قيل : صحيحة ، وفيه تأمل ما ، لاشتراك أبي بصير ، بل قد يرجح كونه يحيى
بن القاسم ; لأن قائده شعيب .
وفي وصية أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : واعلم أن المسلمين عدول
بعضهم على بعض ، إلا مجلود في حد لم يتب منه أو معروف بشهادة زور أو ظنين ( 4 ) .
يفهم أشياء ، فافهم ، قال : في الصحاح : الظنين ; الرجل المتهم .
ولكن الظاهر أن ليس كل منهم مردودا ، بل أفراد من المتهم ، وليس له
ضابطة . فلا بد من بيان المردود بخصوصه ، فإن فيهم ما يقبل ، مثل شهادة الرجل
لامرأته وعكسه ، كما دلت عليه :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال : يجوز شهادة
الرجل لامرأته ، والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها ( 5 ) .
فيها دلالة على قبول شهادة المرأة في الجملة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 274 .
( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن
عبد الله بن سنان .
( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 274 .
( 4 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 1 من أبواب آداب القاضي ، ج 18 ص 155 .
( 5 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 269 .