السادس : ارتفاع التهمة .
شرح
يتمكن من جميع ما يشترط فيه ; لاتفاق عدم العدالة بحسب العرف ، وكأن الله علم
ذلك فأخبر خليفته .
ويحتمل أن يكون تعبدا محضا وإن كان عدلا ، فلا ترد إلا فيما رده الشارع
فلا يقاس على الشهادة ، الإمامة ونحوها إن لم يكن دليلا على رده .
وقوله ( 1 ) ( وإن قلت ) إشارة إلى أن شهادته لا تسمع ، سواء كانت العين
المشهود عليها قليلا أو كثيرا ، جليلا أو حقيرا ; لعموم الأدلة كما عرفت .
نعم ورد في رواية ، قال الراوي : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة
ولد الزنا فقال : لا يجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا ( 2 ) .
وفي الطريق ( 3 ) ضعف .
قوله : " السادس : ارتفاع التهمة الخ " . سادسها ارتفاع التهمة ، أي من
الشرائط الستة العامة ارتفاع التهمة ، قد نقل الاجماع على عدم قبول شهادة المتهم ،
ولا شك في ذلك في الجملة ، للاعتبار ، والأخبار .
مثل صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الذي يرد من الشهود فقال : الظنين ، والخصم ; قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟
قال : فقال : كل هذا يدخل في الظنين ( 4 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما يرد
من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين ، والمتهم . قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال :
هامش
( 1 ) يعني قول المصنف .
( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 5 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 276 .
( 3 ) طريقه كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن عيسى بن عبد الله .
( 4 ) الوسائل باب 30 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 274 .