ويجوز اتخاذ الخمر للتخليل .
الخامس : طهارة المولد ، فترد شهادة ولد الزنا وإن قلت .
شرح
بعيد ، وبما يقتضيه الدليل من رواية عبد الله بن المغيرة .
قوله : " ويجوز اتخاذ الخمر للتخليل " . قد مر جواز اتخاذ الخمر للتخليل
وجعله خلا ، وأنه يحل بغير علاج بغير شبهة ، وأنه بالعلاج شبهة ، وقد تقدم تفصيل
ذلك فتذكر وتأمل .
قوله : " الخامس : طهارة المولد الخ " . خامسها طهارة مولد الشاهد ، أي
ومن الشرائط العامة طهارة مولد الشاهد ، وهو ثبوت عدم كونه ولد من الزنا شرعا ،
لا المشهور ، والمتهم ، والمظنون في حقه ذلك .
دليله صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن شهادة
ولد الزنا ، فقال : لا ولا عبد ( 1 ) .
وفيها دلالة على رد شهادة العبد أيضا .
وما في رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن ولد الزنا
أيجوز شهادته ؟ فقال : لا ، الحديث ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : قال : لا تقبل شهادة ولد الزنا ( 3 ) .
ورواية زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لو أن أربعة
شهدوا عندي على رجل بالزنا وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعا ، لأنه لا يجوز شهادته
ولا يؤم الناس ( 4 ) .
فيها دلالة على عدم جواز إمامته أيضا ، كأنه لاشتراط العدالة فيه فلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 حديث 6 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 277 .
( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 275 .
( 3 ) الوسائل باب 31 حديث 3 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 276 . وفيه : ( لا تجوز ) بدل ( لا تقبل ) .
( 4 ) الوسائل باب 31 حديث 4 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 276 .