ولو صدقه المقذوف أو أقام بينة فلا فسوق .
شرح
والتخطئة في صورة الصدق فقوله : ( أخطأت ) صريح في الرمي فتأمل .
هذا إذا لم يثبت بالبينة الشرعية ، ولا اعترف به المقذوف .
وأما مع أحدهما ، فلا فسوق ولا رد ; للتقييد في الدليل في الجملة ، وللأصل ،
ولجواز قول ( قوله - خ ) الصدق ، ولتجويز الشرع ، الشهادة .
والظاهر أنه لا ترد بترك المندوبات ، للأصل وعموم أدلة قبول الشهادة
والعدالة ; لعدم ذكر المندوبات فيها إلا الجماعة ; لما عرفت في صحيحة عبد الله بن
أبي يعفور ( 1 ) .
قال في الشرائع : ( ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات ولو أصر مضربا
عن الجميع ، ما لم يبلغ حدا يؤذن بالتهاون بالسنن ) .
قال في شرحه : ( ترك المندوبات لا يقدح في التقوى ولا يؤثر في العدالة ، إلا
أن يتركها أجمع ، فيقدح فيها ، لدلالته على قلة المبالاة بالدين والاهتمام بكمالات
الشرع ، ولو ترك صنفا منها كالجماعة والنوافل فكترك الجميع في العلة المقتضية ،
نعم لو تركها أحيانا لم يضر ) .
ولا يخفى ما في هذا من عدم موافقته للمتن وعدم طوره ، فإنه أولا ذكر ترك
مجموع السنن ثم ذكر أن صنفا منه مثل ترك الجميع للعلة المقتضية .
مع أنه قياس مع الفرق ، ولأن ترك جميع السنن بعيد ، بل لا يمكن من
المسلم العدل ، أن لا بد من السلام ، وستر ما زاد على العورة ، والتعمم ، وفعل
المندوبات في الصلاة ; إلا أن يقصد من حيث أنه سنة ، ومع النية المعتبرة ، وذلك
أيضا بعيد .
على أن المراد بالجميع بل صنف منه غير واضح ، والعمل على المتن ( 2 ) غير
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 41 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 288 ، من قوله عليه السلام : وأن
لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلى آخر الرواية .
( 2 ) يعني متن الشرائع المتقدم .