تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولو صدقه المقذوف أو أقام بينة فلا فسوق .
شرح
والتخطئة في صورة الصدق فقوله : ( أخطأت ) صريح في الرمي فتأمل . هذا إذا لم يثبت بالبينة الشرعية ، ولا اعترف به المقذوف . وأما مع أحدهما ، فلا فسوق ولا رد ; للتقييد في الدليل في الجملة ، وللأصل ، ولجواز قول ( قوله - خ ) الصدق ، ولتجويز الشرع ، الشهادة . والظاهر أنه لا ترد بترك المندوبات ، للأصل وعموم أدلة قبول الشهادة والعدالة ; لعدم ذكر المندوبات فيها إلا الجماعة ; لما عرفت في صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( 1 ) . قال في الشرائع : ( ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات ولو أصر مضربا عن الجميع ، ما لم يبلغ حدا يؤذن بالتهاون بالسنن ) . قال في شرحه : ( ترك المندوبات لا يقدح في التقوى ولا يؤثر في العدالة ، إلا أن يتركها أجمع ، فيقدح فيها ، لدلالته على قلة المبالاة بالدين والاهتمام بكمالات الشرع ، ولو ترك صنفا منها كالجماعة والنوافل فكترك الجميع في العلة المقتضية ، نعم لو تركها أحيانا لم يضر ) . ولا يخفى ما في هذا من عدم موافقته للمتن وعدم طوره ، فإنه أولا ذكر ترك مجموع السنن ثم ذكر أن صنفا منه مثل ترك الجميع للعلة المقتضية . مع أنه قياس مع الفرق ، ولأن ترك جميع السنن بعيد ، بل لا يمكن من المسلم العدل ، أن لا بد من السلام ، وستر ما زاد على العورة ، والتعمم ، وفعل المندوبات في الصلاة ; إلا أن يقصد من حيث أنه سنة ، ومع النية المعتبرة ، وذلك أيضا بعيد . على أن المراد بالجميع بل صنف منه غير واضح ، والعمل على المتن ( 2 ) غير
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 41 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 288 ، من قوله عليه السلام : وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلى آخر الرواية . ( 2 ) يعني متن الشرائع المتقدم .
مجمع الفائدة — صفحة 379 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني