تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
ورواية أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته ؟ قال : يكذب نفسه ، قلت : أرأيت إن أكذب نفسه وتاب ، أتقبل شهادته ؟ قال : نعم ( 1 ) . ولا يضر اشتراك محمد بن الفضيل ( 2 ) ، على أنه قد قيل بصحة مثل هذا السند ، كأنه معلوم أنه الثقة . ومرسلة يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل الذي يقذف المحصنات ، تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب ؟ قال : نعم ، قلت : وما توبته ؟ قال : فيجئ فيكذب نفسه عند الإمام ، ويقول : قد افتريت على فلانة ويتوب مما قال ( 3 ) . وغيرها من الأخبار الدالة على قبول شهادة التائب وقبول توبته ، وأنه بعده كمن لا ذنب له ( 4 ) . والظاهر أن ليس محض الاكذاب هو التوبة كما هو ظاهر بعض الأدلة ، لأن معنى التوبة زائد على ذلك ، وأشار إليه في الروايتين بعطف التوبة على الاكذاب فافهم . وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحا لوجه الله أحبه ويستر ( ستر ئل كا ) عليه في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 282 . ( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني . ( 3 ) الوسائل باب 36 حديث 4 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 283 . ( 4 ) جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ . الوسائل باب 86 حديث 8 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 359 .
مجمع الفائدة — صفحة 377 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني