شرح
ورواية أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته ؟ قال : يكذب نفسه ، قلت : أرأيت إن
أكذب نفسه وتاب ، أتقبل شهادته ؟ قال : نعم ( 1 ) .
ولا يضر اشتراك محمد بن الفضيل ( 2 ) ، على أنه قد قيل بصحة مثل هذا
السند ، كأنه معلوم أنه الثقة .
ومرسلة يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته
عن الرجل الذي يقذف المحصنات ، تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب ؟ قال : نعم ،
قلت : وما توبته ؟ قال : فيجئ فيكذب نفسه عند الإمام ، ويقول : قد افتريت على
فلانة ويتوب مما قال ( 3 ) .
وغيرها من الأخبار الدالة على قبول شهادة التائب وقبول توبته ، وأنه بعده
كمن لا ذنب له ( 4 ) .
والظاهر أن ليس محض الاكذاب هو التوبة كما هو ظاهر بعض الأدلة ،
لأن معنى التوبة زائد على ذلك ، وأشار إليه في الروايتين بعطف التوبة على
الاكذاب فافهم .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحا لوجه الله أحبه ويستر ( ستر ئل كا ) عليه في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 282 .
( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد
بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني .
( 3 ) الوسائل باب 36 حديث 4 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 283 .
( 4 ) جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والمقيم على
الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ . الوسائل باب 86 حديث 8 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 359 .