تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والشاعر الكاذب أو الذي يهجو به مؤمنا . أو تشبب بامرأة معروفة غير محللة .
شرح
وكذا التقدير : ( وترد شهادة الشاعر الكاذب بل الكاذب مطلقا ) . وجه ذلك على ذلك التقدير ظاهر ، فإنه لا شك أن الكذب حرام في الشعر وغيره ، إلا ما يضطر إليه كغيره فاصراره مخل بغير كلام ، وأما غير الاصرار ( بغير الاصرار خ ) فالظاهر العدم ، ولعل إطلاقه أيضا بناء على الظهور كغيره فتأمل . وكذا ترد شهادة الشاعر الذي يهجو بشعره مؤمنا ، يحتمل أن يكون المراد به معناه الخاص الذي هو عرف الأصحاب والعام ، وهو الاسلام . ودليله أن فيه أذاء ( أذى خ ) المؤمن ، والغيبة ، وكشف ستره ، وذكر عيوبه ، وكل ذلك منهي . فهذا يحتمل أن تكون كبيرة بمجرد الوجود ، فإن الظاهر أن الغيبة كبيرة للآية ( 1 ) والأخبار الكثيرة ( 2 ) التي فيها مبالغة كثيرة جدا . ولعل التشبيب من قبيل الهجاء ، ولكن قد لا يكون غيبة وأذاء ( أذى خ ) لو فرضنا أن صاحبه متصف به مع رضائه به . فحينئذ دليل تحريمه كأنه الاجماع وهتك حرمة المؤمن ويحتمل المسلمة ( 3 ) أيضا الواجبة ( 4 ) . وقد قيد تحريمه بامرأة معروفة غير محللة ، فيشعر بعدم تحريم غيرها . والظاهر أنه ليس كذلك ، فإن التشبيب بالغلام يقولون أيضا حرام ، معروفا وغير معروف ، مؤمنا وغيره ، بل مسلما وغيره .
هامش
( 1 ) لقوله تعالى : " ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه " الحجرات : 12 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 152 - 155 - 156 - 157 من أبواب أحكام العشرة ، ج 8 ص 596 . ( 3 ) لعل المراد أنه يلزم من التشبيب مضافا إلى هتك حرمة المؤمن هتك المرأة المسلمة أيضا . ( 4 ) صفة لقوله قدس سره ، حرمة المؤمن .
مجمع الفائدة — صفحة 339 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني