والشاعر الكاذب أو الذي يهجو به مؤمنا .
أو تشبب بامرأة معروفة غير محللة .
شرح
وكذا التقدير : ( وترد شهادة الشاعر الكاذب بل الكاذب مطلقا ) . وجه
ذلك على ذلك التقدير ظاهر ، فإنه لا شك أن الكذب حرام في الشعر وغيره ، إلا
ما يضطر إليه كغيره فاصراره مخل بغير كلام ، وأما غير الاصرار ( بغير الاصرار خ )
فالظاهر العدم ، ولعل إطلاقه أيضا بناء على الظهور كغيره فتأمل .
وكذا ترد شهادة الشاعر الذي يهجو بشعره مؤمنا ، يحتمل أن يكون المراد
به معناه الخاص الذي هو عرف الأصحاب والعام ، وهو الاسلام .
ودليله أن فيه أذاء ( أذى خ ) المؤمن ، والغيبة ، وكشف ستره ، وذكر
عيوبه ، وكل ذلك منهي . فهذا يحتمل أن تكون كبيرة بمجرد الوجود ، فإن الظاهر أن
الغيبة كبيرة للآية ( 1 ) والأخبار الكثيرة ( 2 ) التي فيها مبالغة كثيرة جدا .
ولعل التشبيب من قبيل الهجاء ، ولكن قد لا يكون غيبة وأذاء ( أذى خ )
لو فرضنا أن صاحبه متصف به مع رضائه به .
فحينئذ دليل تحريمه كأنه الاجماع وهتك حرمة المؤمن ويحتمل
المسلمة ( 3 ) أيضا الواجبة ( 4 ) . وقد قيد تحريمه بامرأة معروفة غير محللة ، فيشعر بعدم
تحريم غيرها .
والظاهر أنه ليس كذلك ، فإن التشبيب بالغلام يقولون أيضا حرام ،
معروفا وغير معروف ، مؤمنا وغيره ، بل مسلما وغيره .
هامش
( 1 ) لقوله تعالى : " ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "
الحجرات : 12 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 152 - 155 - 156 - 157 من أبواب أحكام العشرة ، ج 8 ص 596 .
( 3 ) لعل المراد أنه يلزم من التشبيب مضافا إلى هتك حرمة المؤمن هتك المرأة المسلمة أيضا .
( 4 ) صفة لقوله قدس سره ، حرمة المؤمن .