شرح
شخص ; سواء وصلت إليه أم لا ، وليس تمني حصول مثله له بحسد مذموم بل
غبطة محمودة . والظاهر أن الحسد بالمعنى الأول حرام ، للاجماع ، والأخبار في ذلك
كثيرة .
مثل صحيحة محمد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن الرجل
ليأتي بأي بادرة فيكفر ، وإن الحسد ليأكل الايمان كما تأكل النار الحطب ( 1 ) .
ومثلها رواية جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن داود الرقي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ، يقول :
اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضا ( 3 ) . وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : آفة الدين الحسد ، والعجب والفخر ( 4 ) .
وكأنه في الصحيح عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال :
الله عز وجل لموسى بن عمران : يا بن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضل
ولا تمدن عينيك إلى ذلك ولا تبتغه ( لا تتبعه خ ل ) نفسك ، فإن الحاسد ساخط
لنعمي ( لنعمتي خ ) ، صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ، ومن يك كذلك
فلست منه وليس مني ( 5 ) .
وفيه إشارة إلى معنى قوله تعالى : " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا " ( 6 )
فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 55 حديث 1 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 292 .
( 2 ) الوسائل باب 55 حديث 2 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 292 .
( 3 ) الوسائل باب 55 حديث 3 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 292 .
( 4 ) الوسائل باب 55 حديث 5 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 293 .
( 5 ) الوسائل باب 55 حديث 6 من أبواب جهاد النفس ج 11 ص 293 .
( 6 ) الحج : 88 .