والحاسد ، وباغض المؤمن ظاهرا .
شرح
قال : أعلنوا النكاح وأضربوا عليه الغربال يعني الدف ( 1 ) .
وروي أيضا عنه صلى الله عليه وآله : فصل ما بين الحلال والحرام ،
الضرب بالدف عند النكاح .
والخبر غير معلوم السند فكيف الصحة ، مع أنه غير شامل للختان .
ولم يفهم عدم الجلاجل ولا إجماع ، إذ نقل عن ابن إدريس ( 2 ) المنع مطلقا .
ويفهم ترجيح ذلك عن التذكرة محتجا بأن الله تعالى حرم اللهو واللعب
حيث قال :
يحرم اتخاذ الملاهي من الدف وشبهه ، وقد روي جواز ذلك الغناء في
العرس ، ومنع ابن إدريس وهو المعتمد ، لأن الله تعالى ذم اللهو واللعب بما يقتضي
تحريمهما .
ولعل ( روي ) إشارة إلى ما ذكرناه من رواية العامة ، وما نقل في الختان
شيئا ، كأنه قياس على العرس .
وفي قوله : ( لأن الله تعالى ذم ) إشارة إلى أن المراد باللهو واللعب في القرآن
والأخبار ما يشمل جميع آلات اللهو ، فيحرم فعلها ، وسماعها بالكتاب والسنة ، ولا
يبعد الاجماع أيضا ، فالخروج عنه باستثناء الدف في الختان والنكاح بغير دليل
بعيد ، ويؤيده الاحتياط فتأمل .
قوله : " والحاسد الخ " أي وترد شهادة الحاسد أيضا .
الحاسد هو الذي يتمنى زوال النعمة من مال وجاه ، وعلم ، وفضيلة ، عن
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذين الخبرين ; قال في نكاح التذكرة : يحرم اتخاذ الملاهي من الدف وشبهه ، وقد روي
جواز ذلك في العرس والغناء فيه ، ومنعه ابن إدريس وهو المعتمد ( انتهى موضع الحاجة ) .
( 2 ) قال في عداد الكسب المحظور من السرائر : فهو كل محرم ( إلى أن قال ) وآلات جميع الملاهي على
اختلاف ضروبها من الطنبور والدفوف والزمر الخ ، فراجع .