تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والحاسد ، وباغض المؤمن ظاهرا .
شرح
قال : أعلنوا النكاح وأضربوا عليه الغربال يعني الدف ( 1 ) . وروي أيضا عنه صلى الله عليه وآله : فصل ما بين الحلال والحرام ، الضرب بالدف عند النكاح . والخبر غير معلوم السند فكيف الصحة ، مع أنه غير شامل للختان . ولم يفهم عدم الجلاجل ولا إجماع ، إذ نقل عن ابن إدريس ( 2 ) المنع مطلقا . ويفهم ترجيح ذلك عن التذكرة محتجا بأن الله تعالى حرم اللهو واللعب حيث قال : يحرم اتخاذ الملاهي من الدف وشبهه ، وقد روي جواز ذلك الغناء في العرس ، ومنع ابن إدريس وهو المعتمد ، لأن الله تعالى ذم اللهو واللعب بما يقتضي تحريمهما . ولعل ( روي ) إشارة إلى ما ذكرناه من رواية العامة ، وما نقل في الختان شيئا ، كأنه قياس على العرس . وفي قوله : ( لأن الله تعالى ذم ) إشارة إلى أن المراد باللهو واللعب في القرآن والأخبار ما يشمل جميع آلات اللهو ، فيحرم فعلها ، وسماعها بالكتاب والسنة ، ولا يبعد الاجماع أيضا ، فالخروج عنه باستثناء الدف في الختان والنكاح بغير دليل بعيد ، ويؤيده الاحتياط فتأمل . قوله : " والحاسد الخ " أي وترد شهادة الحاسد أيضا . الحاسد هو الذي يتمنى زوال النعمة من مال وجاه ، وعلم ، وفضيلة ، عن
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذين الخبرين ; قال في نكاح التذكرة : يحرم اتخاذ الملاهي من الدف وشبهه ، وقد روي جواز ذلك في العرس والغناء فيه ، ومنعه ابن إدريس وهو المعتمد ( انتهى موضع الحاجة ) . ( 2 ) قال في عداد الكسب المحظور من السرائر : فهو كل محرم ( إلى أن قال ) وآلات جميع الملاهي على اختلاف ضروبها من الطنبور والدفوف والزمر الخ ، فراجع .
مجمع الفائدة — صفحة 341 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني