تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
طرق العامة . فإن كان عليه دليل من إجماع وغيره ، وإلا فيبقى على التحريم لعموم الأدلة ، ومجرد أن فيه الاسراع في السير وإيقاظ النوام ، ليس بحجة مع عدم العموم . وكذا استثنى منه ، البعض مرثية الحسين عليه السلام ، ولعل الوجه أنه موجب للبكاء الذي هو عبادة . ويفهم جوازه أيضا من تجويز النياحة مطلقا ، لأنه غير خال عنه ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يسمع النياحة من أهل المدينة ، وقال : ليس لحمزة باكية ، فسمع أهل المدينة ذلك فجعلوا ينوحون عليه ، بل يبتدئون دائما على حمزة ثم على ميتهم إلى الآن ( 1 ) . والاستثناء مشكل مع الصدق ، فالاجتناب أحوط . واعلم أن في الاستثناء المذكور دلالة على كون الغناء عاما غير مخصوص بالشعر المتعارف في الغناء والمغنيات ، فتأمل واحتط . فقوله : ( وفاعله ) بالجر عطفا على سامعه ، كذلك عطفا على ( اللاعب ) بآلات القمار الخ ، فيكون التقدير : ( وترد شهادة سامع الغناء وفاعله ) . وأنت تعلم أن ذلك موقوف على كونها كبيرة ، ويشعر به بعض الأخبار المتقدمة هنا . والذي مضى في باب التجارة لعله باعتبار الاستمرار والاصرار كغيره .
هامش
( 1 ) لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاء ولم يسمع من دار حمزة عمه ، فقال صلى الله عليه وآله : لكن حمزة لا بواكي له ، فآلى أهل المدينة على ميت ولا يبكوه حتى يبدأوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه . فهم إلى اليوم على ذلك ( الفقيه ج 1 ص 183 رقم 553 طبع مطبعة الصدوق ) .