تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
- وهو : مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب وإن كان في قرآن - وفاعله .
شرح
الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله ، وهو مما قال الله عز وجل : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله " الآية ( 1 ) . ولكن الاشكال في معناه ، المشهور في ذلك ما ذكره في المتن ; أنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، سواء كان في قرآن أو ذكر الله تعالى أو مدح النبي والأئمة عليهم السلام أم لا ، نظما كان أو نثرا ، وكان مع الملاهي أم لا . لعل المراد من " الترجيع " هو ترديد الصوت في الفم والحلق ، ومن " المطرب " الذي يحصل منه اللذة والحظ ( للنفس - خ ) كما يحصل من كثير الملاهي ، مثل الدف ، والزمر ، وإن حصل منه البكاء ، فإنه ليس للآخرة ، فإن البكاء أقسام ، فافهم الفرق . ويمكن كون المراد به ، المطرب عرفا وبالنسبة إلى أكثر الناس ، فيحرم على من لم يكن مطربا له أيضا . والظاهر اختصاص التحريم بالذي يكون مطربا له ، وبعض الأصحاب ما قيد بالمطرب فيكون مطلقا حراما عنده ; مطربا كان أم لا . وعلى التقديرين ما عرفنا تمام هذا المعنى له في النوع ولا اللغة . قال في القاموس : الغناء ككساء ، من الصوت ما طرب ، فيفهم منه أنه مطلق الصوت المطرب . وحينئذ الحوالة فيه إلى العرف ، فكل ما يعد في العرف أنه غناء يحرم فعله وسماعه مطلقا ; في القرآن وغيره ، شعرا وغيره ، فليس بمخصوص بغير القرآن والذكر والمدح ، وبالشعر على الوجه الخاص الذي يفعله المغنون والمغنيات ، لأنه يقال : لم يغن بل يقرأ القرآن أو يذكر الله ويمدح الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 99 حديث 16 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ص 228 . وفيه : ( الحسن بن هارون ) .