- وهو : مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب وإن كان في
قرآن - وفاعله .
شرح
الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله ، وهو مما قال الله عز وجل : " ومن الناس من
يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله " الآية ( 1 ) .
ولكن الاشكال في معناه ، المشهور في ذلك ما ذكره في المتن ; أنه مد
الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، سواء كان في قرآن أو ذكر الله تعالى أو
مدح النبي والأئمة عليهم السلام أم لا ، نظما كان أو نثرا ، وكان مع الملاهي أم لا .
لعل المراد من " الترجيع " هو ترديد الصوت في الفم والحلق ، ومن " المطرب "
الذي يحصل منه اللذة والحظ ( للنفس - خ ) كما يحصل من كثير الملاهي ، مثل
الدف ، والزمر ، وإن حصل منه البكاء ، فإنه ليس للآخرة ، فإن البكاء أقسام ،
فافهم الفرق .
ويمكن كون المراد به ، المطرب عرفا وبالنسبة إلى أكثر الناس ، فيحرم على
من لم يكن مطربا له أيضا .
والظاهر اختصاص التحريم بالذي يكون مطربا له ، وبعض الأصحاب
ما قيد بالمطرب فيكون مطلقا حراما عنده ; مطربا كان أم لا .
وعلى التقديرين ما عرفنا تمام هذا المعنى له في النوع ولا اللغة .
قال في القاموس : الغناء ككساء ، من الصوت ما طرب ، فيفهم منه أنه
مطلق الصوت المطرب . وحينئذ الحوالة فيه إلى العرف ، فكل ما يعد في العرف أنه
غناء يحرم فعله وسماعه مطلقا ; في القرآن وغيره ، شعرا وغيره ، فليس بمخصوص بغير
القرآن والذكر والمدح ، وبالشعر على الوجه الخاص الذي يفعله المغنون والمغنيات ، لأنه
يقال : لم يغن بل يقرأ القرآن أو يذكر الله ويمدح الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 99 حديث 16 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ص 228 . وفيه : ( الحسن بن هارون ) .