شرح
وفي رواية أبي أسامة عنه عليه السلام : الغناء غش النفاق ( 1 ) .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول :
الغناء مما أوعد الله عليه النار ، وتلا هذه الآية : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث
ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين " ( 2 ) .
وفي الطريق علي بن إسماعيل ( 3 ) ، وهو مشترك بين أول من تكلم في
الإمامة وبين الثقتين ، والأول بعيد ، وكذا كونه ( دهقان ) فإنه لم يرو مذاكرة عنهم
عليهم السلام ، وهنا ( هذا - خ ) روى عنه ابن أبي عمير .
ويحتمل علي بن السري ، فإنه قيل : هو أيضا علي بن إسماعيل وثقه
( ثقة - خ ) في رجال الصادق عليه السلام ، ولقب ( إسماعيل ) ( سري ) . فالخبر حينئذ
صحيح .
وصحيحة أبي الصباح وحسنته ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال في قول
الله عز وجل : " والذين لا يشهدون الزور " قال : ( هو - خ ) الغناء ( 4 ) .
وغير ذلك من الأخبار ، فإنها كثيرة ، وقد مر بعضها أيضا في كتاب
التجارة ( 5 ) .
وبالجملة لا شبهة في تحريم سماع الغناء وفعلها عند علمائنا ، بل ورد في
البعض أنها كبيرة ، لأنه مما أوعد الله عليه النار ، فإنه المعني بلهو الحديث .
وفي حديث الحسن بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 99 حديث 10 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ص 227 .
( 2 ) الوسائل باب 99 حديث 6 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ص 226 والآية في سورة لقمان : 31 .
( 3 ) سنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن إسماعيل ،
عن ابن مسكان ، عن محمد بن مسلم .
( 4 ) الوسائل باب 99 حديث 3 و 5 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ص 226 . والآية في سورة الفرقان : 72 .
( 5 ) راجع هذا الكتاب ج 8 ص 57 .