وإن قصد الحذق .
وشارب الخمر ، وكل مسكر ، والفقاع .
والعصير إذا غلى وإن لم يسكر قبل ذهاب ثلثيه .
وسامع الغناء .
شرح
من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ( 1 ) وفي رواية أخرى : من لعب بالنردشير
فكأنما غمس يده في لحم الخنزير ( 2 ) ( 3 ) .
ولا فرق عندنا في تحريم القمار بين أن يكون مقصوده تحصيل الحذاقة
وملكة فهم الدقائق أم لا .
لعل قول المصنف ( وإن قصد الحذق ) إشارة إلى خلاف بعض العامة .
وأما تحريم شرب الخمر فهو ضروري ، وقد مر دليله وهو كثير ، وكذا شرب
كل مسكر ، وقد مر تحريم الفقاع أيضا ، بل إنه أيضا خمر استصغره الناس .
وكذا تحريم العصير العنبي إذا غلى ، وإن ذلك لا خلاف عندنا فيه .
ولا يشترط السكر فيه ، بل يكفي في تحريمه الغليان بالنار وغيره ، سواء
أسكر أم لا إلا أن يصير دبسا أو ذهب ثلثاه وبقي الثلث .
وأما الغناء ، فلا شك في تحريم فعله ، وسماعه عندنا ، لعله لا خلاف فيه .
وتدل عليه أخبار كثيرة ، مثل خبر يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن
جبلة ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
عن قول الله عز وجل : : فاجتنبوا الرجس من الأوثان ، واجتنبوا قول الزور " قال :
الغناء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( باب في النهي عن اللعب بالنرد ) حديث 1 ج 4 ص 285 .
( 2 ) سنن أبي داود ( باب في النهي عن اللعب بالنرد ) حديث 2 ج 4 ص 285 .
( 3 ) إلى هنا عبارة شرح الشرائع .
( 4 ) الوسائل باب 99 حديث 9 من أبواب ما يكتسب به ، ج 12 ص 227 . والآية في سورة الحج : 30 .