وترد شهادة اللاعب بآلات القمار كلها كالنرد والشطرنج ،
والأربعة عشر
شرح
قد أجرى الخيل وسابق وكأن يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر
والريش ، وما سوى ذلك قمار ( و - خ ) حرام ( 1 ) .
فيها دلالة على جواز الرهان في الطيور ، وهو خلاف المشهور بين
الأصحاب ، فإنهم يحرمون ذلك ، إلا أن يحمل على التقية كما حمل هذه الرواية عليها
كما سبق ، أو يحمل الريش على السهام ، فإن فيها ريشا .
ويقيد جواز اللعب بالحمام وعدم الرد الشهادة ، بغير الرهانة والقمار كما
صرح به في المتن ; لأنه على تقدير القمار والرهانة يصير حراما ، وهذا أيضا مؤيد
لحمل ما قلناه .
قوله : " وترد شهادة اللاعب بآلات الخ " . رد الشهادة بهذه الأمور
المذكورة - مع ثبوت كونها كبيرة ، أو الاصرار عليها الموجب للأول إلى الكبيرة ،
باعتبار المداومة والاستمرار وإن كان فعلا واحدا ، مثل الشطرنج ، والنرد ، واللعب
بالزمر والدف ، والغناء وسماعه - ظاهر مما تقدم .
ولكن إثبات كونها كبيرة بدون الاصرار ، مشكل .
نعم الظاهر أنها كبيرة باعتبار الاصرار ومخلة بالشهادة ، إذ قليلا ما توجد
هذه الأشياء بدون الاصرار ( الاستمرار - خ ) فتأمل .
أما مع عدم ذلك فما نجد في الكل بخصوصه شيئا ترد به الشهادة وصاحبها
ليس بعدل ، بل فاسق ، فإن الموجود فيها ، النهي والمذمة في الجملة .
مثل رواية زياد بن عيسى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله
عز وجل : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " فقال : كانت قريش تقامر الرجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 305 .