شرح
المتواتر ، بالدليل الأقوى منه .
وكذا نص الخبر الواحد ، والاجماع المنقول بخبر الواحد الثابت كونه حجة ،
بأن يكون الناقل متتبعا أو نقل من المتتبع معنعنا ولم يوجد ما يدل على خلافه أصلا ،
فيجوز خلاف مثله ، لأنه دليل ظني ، فيجوز خلافه بأقوى منه ، فضلا عن غير هذا
الاجماع فتأمل .
قال في شرح الشرائع :
المراد بالأصول التي يرد شهادة المخالف فيها ; مسائل التوحيد ، والعدل
والنبوة ، والإمامة ، والمعاد . وأما فروعها من المعاني والأحوال من فروع الكلام فلا
يقدح الاختلاف ( الخلاف - خ ) فيها ; لأنها مباحث ظنية ، والاختلاف فيها بين علماء
الفرقة الواحدة ، كثير شهير ، وقد عد بعض العلماء ما وقع الخلاف فيه بين المرتضى
وشيخه المفيد رحمهما الله فبلغ نحوا من مائة مسألة ، فضلا عن غيرهما ، والمراد بالفروع
التي لا تقدح فيها المخالفة ، المسائل الشرعية الفرعية ; لأنها ( مسائل - خ ) اجتهادية لأن
الأصول التي تبنى عليها من الكتاب والسنة كلها ظنية ، وينبغي أن يراد بالاجماع
الذي يقدح مخالفته ، إجماع المسلمين قاطبة ، أو إجماع الإمامية مع العلم بدخول قول
المعصوم في جملة قولهم ( لأن ( 1 ) حجية الاجماع في قولهم على أصولهم لا يطلق
إجماعهم ، إذ لا عبرة بقول غير المعصوم منهم مطلقا ، وما لم يعلم دخول قوله في قولهم )
فلا عبرة بقولهم وإن كثر القائل ، وقد تمادى بعضهم فسمى مثل ذلك إجماعا ، بل
سمي المشهور ، ومخالفة مثل ذلك غير قادح بوجه من الوجوه كما تقتضيه قواعدهم
الدالة على حجية الاجماع ، فتنبه لذلك لئلا تقع في الغلط اغترارا بظاهر الاصطلاح
واعتمادا على الدعوى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من قوله : ( لأن ) إلى قوله : ( في قولهم ) ليس في النسخ بل نقلناه ، من شرح الشرائع .
( 2 ) إلى هنا عبارة شرح الشرائع .