تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
المتواتر ، بالدليل الأقوى منه . وكذا نص الخبر الواحد ، والاجماع المنقول بخبر الواحد الثابت كونه حجة ، بأن يكون الناقل متتبعا أو نقل من المتتبع معنعنا ولم يوجد ما يدل على خلافه أصلا ، فيجوز خلاف مثله ، لأنه دليل ظني ، فيجوز خلافه بأقوى منه ، فضلا عن غير هذا الاجماع فتأمل . قال في شرح الشرائع : المراد بالأصول التي يرد شهادة المخالف فيها ; مسائل التوحيد ، والعدل والنبوة ، والإمامة ، والمعاد . وأما فروعها من المعاني والأحوال من فروع الكلام فلا يقدح الاختلاف ( الخلاف - خ ) فيها ; لأنها مباحث ظنية ، والاختلاف فيها بين علماء الفرقة الواحدة ، كثير شهير ، وقد عد بعض العلماء ما وقع الخلاف فيه بين المرتضى وشيخه المفيد رحمهما الله فبلغ نحوا من مائة مسألة ، فضلا عن غيرهما ، والمراد بالفروع التي لا تقدح فيها المخالفة ، المسائل الشرعية الفرعية ; لأنها ( مسائل - خ ) اجتهادية لأن الأصول التي تبنى عليها من الكتاب والسنة كلها ظنية ، وينبغي أن يراد بالاجماع الذي يقدح مخالفته ، إجماع المسلمين قاطبة ، أو إجماع الإمامية مع العلم بدخول قول المعصوم في جملة قولهم ( لأن ( 1 ) حجية الاجماع في قولهم على أصولهم لا يطلق إجماعهم ، إذ لا عبرة بقول غير المعصوم منهم مطلقا ، وما لم يعلم دخول قوله في قولهم ) فلا عبرة بقولهم وإن كثر القائل ، وقد تمادى بعضهم فسمى مثل ذلك إجماعا ، بل سمي المشهور ، ومخالفة مثل ذلك غير قادح بوجه من الوجوه كما تقتضيه قواعدهم الدالة على حجية الاجماع ، فتنبه لذلك لئلا تقع في الغلط اغترارا بظاهر الاصطلاح واعتمادا على الدعوى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من قوله : ( لأن ) إلى قوله : ( في قولهم ) ليس في النسخ بل نقلناه ، من شرح الشرائع . ( 2 ) إلى هنا عبارة شرح الشرائع .
مجمع الفائدة — صفحة 328 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني