والمخالف في الفروع إذا لم يخالف الاجماع ، تقبل شهادته .
شرح
إلا أن يقال : إنما نحن مكلفون بالظاهر ، فإذا أظهر ( ظهر - خ ) ذلك ، كان
لنا .
وإن في قبول أمثال تلك العبادة القهرية تأملا . لعدم فعله لله الذي شرط
لقبول العمل .
ويحتمل أن الله يسامح في أمثال ذلك - كما قيل في قبول الزكاة والخمس
وبراءة الذمة قهرا ، وبعض الواجبات الأخر المذكورات في محالها - فتأمل فتدبر .
وأنه قد يحدث بهذه الأبحاث ما يكدر الخاطر ، إذ غفلة الكل عما أشرنا إليه
بعيد ، والقول بما قالوه ، والقول بما ذكرناه أبعد ، إذ لا دليل .
وبالجملة ، الأمر مشكل ولا يحل ( محل - خ ) لنا عندنا إلا الله ومن أرسله
للهدى وأهداه ، هدانا الله وأزالنا عن الشكوك والشبهة ( والشبه - خ ) بأصحاب
الهداية والولاية .
قوله : " والمخالف في الفروع الخ " . المخالف في أصول الدين - وهم غير
الإمامية الاثني عشرية - لم تقبل شهادته ( هم - خ ) كما مر .
وأما الخلاف الذي يوجد بين علمائنا في الفروع الفقهية والكلامية ( 1 ) فلا
يضر في العدالة ما لم يكن خلاف يقيني ثابت باليقين من النص الصحيح الصريح
المعلوم .
والاجماع كذلك فإنه مضر بالعدالة ، بل حرام ، بل قد يكون كفرا إن كان
ضروريا ، كخلاف القرآن ، والخبر ، والاجماع ، الثابت كونه قرآنا وخبرا وإجماعا يقينيا
بالتواتر والقرائن المفيدة لليقين ، وهو ظاهر .
ويجوز خلاف غير النص الثابت كذلك ، مثل خلاف ظاهر القرآن والخبر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بل الفروع الأصولية ، الفقهية والكلامية الخ .