تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والمخالف في الفروع إذا لم يخالف الاجماع ، تقبل شهادته .
شرح
إلا أن يقال : إنما نحن مكلفون بالظاهر ، فإذا أظهر ( ظهر - خ ) ذلك ، كان لنا . وإن في قبول أمثال تلك العبادة القهرية تأملا . لعدم فعله لله الذي شرط لقبول العمل . ويحتمل أن الله يسامح في أمثال ذلك - كما قيل في قبول الزكاة والخمس وبراءة الذمة قهرا ، وبعض الواجبات الأخر المذكورات في محالها - فتأمل فتدبر . وأنه قد يحدث بهذه الأبحاث ما يكدر الخاطر ، إذ غفلة الكل عما أشرنا إليه بعيد ، والقول بما قالوه ، والقول بما ذكرناه أبعد ، إذ لا دليل . وبالجملة ، الأمر مشكل ولا يحل ( محل - خ ) لنا عندنا إلا الله ومن أرسله للهدى وأهداه ، هدانا الله وأزالنا عن الشكوك والشبهة ( والشبه - خ ) بأصحاب الهداية والولاية . قوله : " والمخالف في الفروع الخ " . المخالف في أصول الدين - وهم غير الإمامية الاثني عشرية - لم تقبل شهادته ( هم - خ ) كما مر . وأما الخلاف الذي يوجد بين علمائنا في الفروع الفقهية والكلامية ( 1 ) فلا يضر في العدالة ما لم يكن خلاف يقيني ثابت باليقين من النص الصحيح الصريح المعلوم . والاجماع كذلك فإنه مضر بالعدالة ، بل حرام ، بل قد يكون كفرا إن كان ضروريا ، كخلاف القرآن ، والخبر ، والاجماع ، الثابت كونه قرآنا وخبرا وإجماعا يقينيا بالتواتر والقرائن المفيدة لليقين ، وهو ظاهر . ويجوز خلاف غير النص الثابت كذلك ، مثل خلاف ظاهر القرآن والخبر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بل الفروع الأصولية ، الفقهية والكلامية الخ .