شرح
يكفي المشاهدة مرة دون المعاشرة .
والمشهور ثبوتهما بالاستفاضة أيضا ، وفيه تأمل ، إلا أن يكون متاخما للعلم
وظنا أقوى من المعاشرة والعدلين .
ويمكن عدم الحاجة إلى المعاشرة الباطنية ، وبكفاية المعاشرة في الجملة
بحيث يعلم ذلك ، بأن يراه ملازم الصلاة والجماعة ساترا لعيوبه ، كما دلت عليه
صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( 1 ) ، وبالجملة ينبغي النظر في تلك الرواية ، فإنه
يستفاد منها أكثر أحكام الباب .
ويمكن ثبوتهما بعدل واحد أيضا ; لقوله تعالى : " إن جاءكم فاسق " ( 2 ) .
والظاهر قبوله في الرواية ، ويمكن قبوله في الشهادة أيضا لو لم يكن إجماع أو
دليل آخر على كون الجارح والمعدل عدلين ، فتأمل .
واعلم أنه إذا ثبت قبول شهادة الفاسق بعد التوبة كما هو مقتضى الأدلة
السابقة ، سواء اعتبرنا إصلاح العمل والعمل الصالح في الجملة ولو تسبيحا وذكرا
لله ، وتكرار الاستغفار والتوبة كما هو ظاهر ، أم لا ، بل يكفي مجرد التوبة أو مع
استمرارها للتوبة ولو كان ساعة كما اعتبره المحقق في الشرائع حيث قال :
وفي اشتراط اصلاح العمل زيادة عن التوبة تردد ، والأقرب الاكتفاء
بالاستمرار ، لأن البقاء على التوبة اصلاح ولو ساعة ( 3 ) .
وقد سبق تحقيق ذلك ، من أنه لا يحتاج إلى شئ آخر - والتخصيص
بالقاذف بعيد جدا من غير علة موجبة لذلك مع ظهور العلة - وهو بعض الأدلة كما
عرفت يفهم ( 4 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 288 .
( 2 ) الحجرات : 6 .
( 3 ) إلى هنا عبارة الشرائع .
( 4 ) جواب لقوله قدس سره : ( إذا ثبت الخ ) .