تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
يكفي المشاهدة مرة دون المعاشرة . والمشهور ثبوتهما بالاستفاضة أيضا ، وفيه تأمل ، إلا أن يكون متاخما للعلم وظنا أقوى من المعاشرة والعدلين . ويمكن عدم الحاجة إلى المعاشرة الباطنية ، وبكفاية المعاشرة في الجملة بحيث يعلم ذلك ، بأن يراه ملازم الصلاة والجماعة ساترا لعيوبه ، كما دلت عليه صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ( 1 ) ، وبالجملة ينبغي النظر في تلك الرواية ، فإنه يستفاد منها أكثر أحكام الباب . ويمكن ثبوتهما بعدل واحد أيضا ; لقوله تعالى : " إن جاءكم فاسق " ( 2 ) . والظاهر قبوله في الرواية ، ويمكن قبوله في الشهادة أيضا لو لم يكن إجماع أو دليل آخر على كون الجارح والمعدل عدلين ، فتأمل . واعلم أنه إذا ثبت قبول شهادة الفاسق بعد التوبة كما هو مقتضى الأدلة السابقة ، سواء اعتبرنا إصلاح العمل والعمل الصالح في الجملة ولو تسبيحا وذكرا لله ، وتكرار الاستغفار والتوبة كما هو ظاهر ، أم لا ، بل يكفي مجرد التوبة أو مع استمرارها للتوبة ولو كان ساعة كما اعتبره المحقق في الشرائع حيث قال : وفي اشتراط اصلاح العمل زيادة عن التوبة تردد ، والأقرب الاكتفاء بالاستمرار ، لأن البقاء على التوبة اصلاح ولو ساعة ( 3 ) . وقد سبق تحقيق ذلك ، من أنه لا يحتاج إلى شئ آخر - والتخصيص بالقاذف بعيد جدا من غير علة موجبة لذلك مع ظهور العلة - وهو بعض الأدلة كما عرفت يفهم ( 4 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 288 . ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) إلى هنا عبارة الشرائع . ( 4 ) جواب لقوله قدس سره : ( إذا ثبت الخ ) .