تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
مثل ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) ( 1 ) . والظاهر أنه مقصود الشيخ ( 2 ) من قوله : تب أقبل توبتك ، فإن التوبة ما تتحقق ما لم تكن كما قلناه ، بل تب توبة حقيقية ، وإذا تحقق عندي ذلك أقبل توبتك ، فتترتب عليه هذه الفائدة ، لا أنه يكون مقصودك دفع عار الرد والقبول ، وهو ظاهر فإنه حينئذ لم تتحقق التوبة . والظاهر وقوعها من بعض الذنوب ، وإن منعه المحقق في التجريد - قدس الله روحه ونور ضريحه . واعلم أنها إنما تتم مع السعي في تلافي وتدارك ما يمكن تداركه ، مثل إعطاء حقوق الناس والخلاص من ذلك من إبراء وإسقاط ، وقضاء العبادات التي يجب قضاؤها . وقد تقدم البحث عن هذه الأمور مرارا . والدليل على القبول والعود بمطلق التوبة ، أن المفهوم من عدالة عدم ارتكاب الكبيرة على الوجه الذي فهم من رواية عبد الله بن أبي يعفور ( 3 ) ، وذلك يحصل بعدم ذلك ابتداء ، وتنعدم بفعلها ، فتعود بالترك مع الندامة والعزم على عدم العود وإن لم يتحقق بالترك فقط . ولأنه حينئذ يتحقق ما يفهم في قبول الشهادة . ولأنه المانع فيزول بزواله . ولآية القذف ، فإنها تدل على الزوال وعدم قبول الشهادة به ، وعلى القبول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 86 حديث 8 و 14 من أبواب جهاد النفس ، ج 11 ص 358 - ص 360 ، وتمامه في الأول : والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ به . ( 2 ) قال في الشرائع : المشهور بالفسق إذا تاب لتقبل شهادته ; الوجه أنها لا تقبل حتى يستبان استمراره على الصلاح ، وقال الشيخ : يجوز أن يقول : تب أقبل شهادتك ( انتهى ) ، الشرائع . ( 3 ) راجع الوسائل باب 41 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 288 .