تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
والعود بالتوبة ، وهي قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ( إلى قوله ) ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ، إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم " ( 1 ) ، فيقبل بعد التوبة . ولكن لا بد في توبته من إكذاب نفسه وإن كان صادقا في نفس الأمر ، لعدم اتيانه ، بالشهداء لقوله تعالى : " فأولئك عند الله هم الكاذبون " ( 2 ) ، فإن كان صادقا فهو ، وإن كان كاذبا يجب أن يوري بحيث يخرج عن الكذب ظاهرا . والأخبار على ذلك كثيرة ، مثل روايتي أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ; ما توبته ؟ قال يكذب نفسه ، قلت : أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل توبته ( شهادته - ئل - كا ) ؟ قال : نعم ( 3 ) . ولا يضر اشتراك محمد بن الفضيل ( 4 ) مع قولهم بصحة هذا السند . وصحيحة ابن سنان - كأنه عبد الله - قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحدود إن تاب ; أتقبل شهادته ؟ فقال : إذا تاب ، وتوبته أن يرجع فيما ( مما - ئل ) قال ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين ، فإذا فعل ، فعلى الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النور : 4 . ( 2 ) النور : 13 . ( 3 ) الوسائل باب 36 حديث 1 و 5 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 282 و 283 . وفي الثاني : عن القاذف إذا أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته ؟ قال : نعم . ( 4 ) سند أحدهما كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح ، وسند الأخرى كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح . ( 5 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من كتاب الشهادات ، ج 18 ص 283 .
مجمع الفائدة — صفحة 323 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني