تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فإن تنازع الخصمان في الترافع قدم اختيار المدعي .
شرح
وأما إذا كان في زمان واحد ومكان واحد : فإن اشترط ( شرط - خ ) اجتماعهما في الحكم ففيه وجهان ، الجواز . وقال في شرح الشرائع أنه مختار العلامة وولده ، لأن النيابة له وباختياره ، فيه أنه كالمصادرة . والعدم ، وهو مختار المصنف هنا ، لأنه قد يؤول إلى تعطيل الأحكام ، وبقاء المنازعة ; إذ قد لا يتفق اتفاقهما في الاجتهاد . ويمكن أن يقال : يحكمان مع الاتفاق ، ويراجعان إليه عليه السلام مع الاختلاف ( 1 ) . وإن لم يشترط اتفاقهما في الحكم ، ففيه أيضا الوجهان ، الجواز ، وهو مختار المصنف كما مر ، وعدمه ، لاحتمال النزاع ، لاحتمال اختيار كل ، غير الآخر ، فلا يرتفع النزاع والخصومة . ويمكن دفعه بتقديم من سبق داعيه إن كان ، ومع معية الداعي ، تقديم من يخرجه القرعة ، كذا قال في شرح الشرائع ، ومع عدم الداعي بتقديم مختار المدعي ، فإن المنازعة له ، فينبغي أن يتبع . وفيه تأمل ، خصوصا إذا كان مختاره مفضولا ، أو غيره أعدل ، أو أورع ، إن جوز ذلك فلا يبعد الرجوع إليه عليه السلام ، إن أمكن بسهولة ، وإلا القرعة . قوله : " فإن تنازع الخ " . من تتمة ( يشتركان في ولاية واحدة ) . وقد يتصور التنازع في الاختصاص أيضا بأن يكون أحدهما من قطر ولاية قاض ، والآخر من أخرى ، ففيه أيضا ما تقدم ، فيحتمل تقديم قطر المدعي ، مع التأمل .
هامش
( 1 ) هذا إذا لم يكن أحدهما اتصل أو لم نقل بتقديم الأفضل خصوصا في زمانه عليه السلام وتجويزه ( بخطه رحمه الله ) كذا في هامش النسخ .