فإن تنازع الخصمان في الترافع قدم اختيار المدعي .
شرح
وأما إذا كان في زمان واحد ومكان واحد : فإن اشترط ( شرط - خ )
اجتماعهما في الحكم ففيه وجهان ، الجواز . وقال في شرح الشرائع أنه مختار العلامة
وولده ، لأن النيابة له وباختياره ، فيه أنه كالمصادرة .
والعدم ، وهو مختار المصنف هنا ، لأنه قد يؤول إلى تعطيل الأحكام ، وبقاء
المنازعة ; إذ قد لا يتفق اتفاقهما في الاجتهاد .
ويمكن أن يقال : يحكمان مع الاتفاق ، ويراجعان إليه عليه السلام مع
الاختلاف ( 1 ) .
وإن لم يشترط اتفاقهما في الحكم ، ففيه أيضا الوجهان ، الجواز ، وهو مختار
المصنف كما مر ، وعدمه ، لاحتمال النزاع ، لاحتمال اختيار كل ، غير الآخر ، فلا
يرتفع النزاع والخصومة .
ويمكن دفعه بتقديم من سبق داعيه إن كان ، ومع معية الداعي ، تقديم من
يخرجه القرعة ، كذا قال في شرح الشرائع ، ومع عدم الداعي بتقديم مختار المدعي ،
فإن المنازعة له ، فينبغي أن يتبع .
وفيه تأمل ، خصوصا إذا كان مختاره مفضولا ، أو غيره أعدل ، أو أورع ، إن
جوز ذلك فلا يبعد الرجوع إليه عليه السلام ، إن أمكن بسهولة ، وإلا القرعة .
قوله : " فإن تنازع الخ " . من تتمة ( يشتركان في ولاية واحدة ) .
وقد يتصور التنازع في الاختصاص أيضا بأن يكون أحدهما من قطر ولاية
قاض ، والآخر من أخرى ، ففيه أيضا ما تقدم ، فيحتمل تقديم قطر المدعي ، مع
التأمل .
هامش
( 1 ) هذا إذا لم يكن أحدهما اتصل أو لم نقل بتقديم الأفضل خصوصا في زمانه عليه السلام وتجويزه
( بخطه رحمه الله ) كذا في هامش النسخ .