تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ويجوز نصب قاضيين في بلد يشتركان في ولاية واحدة ، أو
يختص كل بطرف ، ولو شرط اتفاقهما في كل حكم لم يجز .
شرح
هذا كله في النائب العام ، والقاضي على الاطلاق . وأما نوابه الخاص في شغل خاص ، مثل كونه نائبا في بيع مال النائب الخاص ، أو الميت كذلك لأداء دينه ، والوصية بطفله ونحو ذلك ، فنقل في شرح الشرائع عدم الخلاف في انعزاله بموت القاضي ، فإنه معين وتابع ، فيبطل ببطلان الأصل . ونقل الوجهين في النائب المتصرف في شغل عام ، مثل كونه وصيا على الأطفال كلها في البلد ، ووكيل الغياب ، وناظرا في الموقوفات والمنذورات ، من حيث التبعية ، ومن ترتب الضرر بانعزالهم إلى أن يتجدد قاض آخر . ونقل في الايضاح عن المصنف عدم الخلاف فيه ( 1 ) أيضا ، قال : وأما المنصوبون في شغل عام ، كقوام الأيتام ، والوقوف ، فقال والدي : إنهم لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله ، بغير خلاف ، لئلا يختل أبواب المصالح ، ، وسبيلهم سبيل المتولين من قبل الواقف . ويمكن التفصيل المتقدم هنا أيضا . وكأنه محمول على أنهم نواب بإذنه عليه السلام له ، لا أنه معاون للقاضي وتابع له ، ويرشد إليه قوله ( وسبيلهم سبيل المتولين ) فتأمل . قوله : " ويجوز نصب قاضيين الخ " . هذه المسألة أيضا مستغنى عنها ، إلا أن يكون الناصب نائبا ، فهو أيضا كذلك فإنه بإذنه عليه السلام وفي زمانه ، فتأمل . الظاهر عدم الخلاف في جواز نصب القاضيين في بلد واحد من استقلال كل واحد في قطر ، وكذا في زمانين ، أو أحكام مخصوصة ، مثل كون أحدهما قاضيا في الأموال والآخر في الدماء .
هامش
( 1 ) أي في عدم الانعزال .