ويجوز نصب قاضيين في بلد يشتركان في ولاية واحدة ، أو
يختص كل بطرف ، ولو شرط اتفاقهما في كل حكم لم يجز .
شرح
هذا كله في النائب العام ، والقاضي على الاطلاق .
وأما نوابه الخاص في شغل خاص ، مثل كونه نائبا في بيع مال النائب
الخاص ، أو الميت كذلك لأداء دينه ، والوصية بطفله ونحو ذلك ، فنقل في شرح
الشرائع عدم الخلاف في انعزاله بموت القاضي ، فإنه معين وتابع ، فيبطل ببطلان
الأصل .
ونقل الوجهين في النائب المتصرف في شغل عام ، مثل كونه وصيا على
الأطفال كلها في البلد ، ووكيل الغياب ، وناظرا في الموقوفات والمنذورات ، من
حيث التبعية ، ومن ترتب الضرر بانعزالهم إلى أن يتجدد قاض آخر .
ونقل في الايضاح عن المصنف عدم الخلاف فيه ( 1 ) أيضا ، قال : وأما
المنصوبون في شغل عام ، كقوام الأيتام ، والوقوف ، فقال والدي : إنهم لا ينعزلون
بموت القاضي وانعزاله ، بغير خلاف ، لئلا يختل أبواب المصالح ، ، وسبيلهم سبيل
المتولين من قبل الواقف . ويمكن التفصيل المتقدم هنا أيضا .
وكأنه محمول على أنهم نواب بإذنه عليه السلام له ، لا أنه معاون للقاضي
وتابع له ، ويرشد إليه قوله ( وسبيلهم سبيل المتولين ) فتأمل .
قوله : " ويجوز نصب قاضيين الخ " . هذه المسألة أيضا مستغنى عنها ، إلا
أن يكون الناصب نائبا ، فهو أيضا كذلك فإنه بإذنه عليه السلام وفي زمانه ، فتأمل .
الظاهر عدم الخلاف في جواز نصب القاضيين في بلد واحد من استقلال
كل واحد في قطر ، وكذا في زمانين ، أو أحكام مخصوصة ، مثل كون أحدهما قاضيا
في الأموال والآخر في الدماء .
هامش
( 1 ) أي في عدم الانعزال .