تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولا يجب قبول قوله من دونهما ، وإن حصلت الأمارة . ولو كانت الدعوى على القاضي في ولايته رفع إلى خليفته .
المطلب الثاني : في الآداب يستحب سكناه في وسط البلد ، والاعلام بقدومه .
شرح
الأولى ، لمفهوم الموافقة كما فعله في شرح الشرائع . ففيه أنه موجب لطرح كلامهم بالكلية ، مع ثبوت المنع في إفادته ذلك كلية ، إلا أن يخصص بتلك الصورة . على أنه قد لا يحصل الظن بالشهود ، وقد يحصل بغير الشهود بمجرد قول المدعي ، وقد يحصل بشهادة الفاسق . وأنه قد اعتبر في مفهوم الموافقة ، العلم بعلية العلة ، ووجودها في الأدنى ، وليس بمعلوم أن قبول الشارع قول العدلين ، لحصول ظن الحاكم بحقية قولهما ، بل الظاهر خلافه ، وإلا لزم ما ذكرناه ، فيختل الأحكام ، الله يعلم بالصواب . قوله : " ولا يجب قبول الخ " . بل يمكن عدم جواز ذلك ، وإن حصلت الأمارات المفيدة للظن ، إلا أن يحصل العلم ، أو الظن المذكور . قوله : " ولو كانت الدعوى الخ " . إذا كان لشخص دعوى على القاضي فلا يمكن ترافعه إليه ، بل لا بد إلى غيره ، فإن كان في البلد نائبه وخليفته ، يرجع إليه ، وإلا إلى غيره ، ومعه أيضا يحتمل الرجوع إلى غيره أيضا ، وهو ظاهر . قوله : " يستحب سكناه الخ " . بيان آداب القاضي ، وهي كثيرة : ( منها ) استحباب جعل مسكنه ومنزله ومجلسه للقضاء وسط الموضع الذي هو قاض فيه ، ليكون النسبة إلى جميع الخصوم على السواء ، فتأمل . والاعلام : بأن يأمر من ينادي : ألا إن فلانا جاء قاضيا .
مجمع الفائدة — صفحة 34 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني