وإذا أذن له في الاستخلاف جاز ، وإلا فلا ، إلا مع الأمارة
كاتساع الولاية .
وتثبت الولاية بشاهدين وبالاستفاضة .
شرح
قوله : " وإذا الخ " . هذه أيضا مثل الأولى . وجواز الاستخلاف مع الإذن
ظاهر ، وكذا عدمه مع العدم ، إلا مع قرينة مفيدة للإذن ، بأن يكون ما ولاه فيه من
البلد لا يمكن أن يتعاطى ولايتها بنفسه فقط ، لاتساعها كما في نصب المعاون من
القوام لأموال اليتامى والنذورات والغياب وحفظ الأمانات من الودائع والأمانات
الشرعية وغير ذلك كما مر في الوكيل والوصي . والظاهر أن لا نزاع فيه .
قوله : " وتثبت الخ " . الظاهر أن ثبوت الولاية بالشاهدين مما لا نزاع فيه ،
بل مجمع عليه لأكثر الأحكام ، لأنها حجة شرعية ، إلا فيما شرط أكثر مثل الزنا ،
وكذا بالسماع عنه عليه السلام .
وأما بالاستفاضة فالمشهور ذلك أيضا ، بل ما نجد فيه خلافا . فإن فسرت بأخبار
جماعة تفيد العلم اليقيني ، فلا نزاع فيه أيضا ، بل هو أقوى من الشاهدين ، لأن العلم
متبع بالعقل والنقل ، وسيجئ أن القاضي يعمل بعلمه . وإن فسرت بما أفاد الظن
الغالب المتاخم للعلم ، بل هو العلم العادي العرفي الذي لا يضره الاحتمال البعيد
الذي هو مجرد التجويز العقلي ، فالظاهر أنه كذلك .
ولا ينبغي النزاع في ثبوتها بها أيضا ، ولا في ثبوت غيرها من الأحكام ، إلا
ما نص الشارع . وكذا بغيرها حتى الكتابة والحجة مع الأمارات المفيدة لما قلناه ، لأنه
العلم العادي ، ولا يطلب الشارع أكثر من ذلك ، فإن مداره على العرف ، فتأمل .
وأما مجرد الظن الراجح الغير الواصل إلى تلك المرتبة ، فما نعرف له دليلا ،
إلا قولهم على الاجمال ، فإن كان إجماعا ، وإلا ففيه تأمل ، فإن مجرد قولهم ليس
بحجة .
وكذا البحث فيما عداها من الأمور التي عدوا إثباتها بالاستفاضة ، مثل