تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وإذا أذن له في الاستخلاف جاز ، وإلا فلا ، إلا مع الأمارة كاتساع الولاية .
وتثبت الولاية بشاهدين وبالاستفاضة .
شرح
قوله : " وإذا الخ " . هذه أيضا مثل الأولى . وجواز الاستخلاف مع الإذن ظاهر ، وكذا عدمه مع العدم ، إلا مع قرينة مفيدة للإذن ، بأن يكون ما ولاه فيه من البلد لا يمكن أن يتعاطى ولايتها بنفسه فقط ، لاتساعها كما في نصب المعاون من القوام لأموال اليتامى والنذورات والغياب وحفظ الأمانات من الودائع والأمانات الشرعية وغير ذلك كما مر في الوكيل والوصي . والظاهر أن لا نزاع فيه . قوله : " وتثبت الخ " . الظاهر أن ثبوت الولاية بالشاهدين مما لا نزاع فيه ، بل مجمع عليه لأكثر الأحكام ، لأنها حجة شرعية ، إلا فيما شرط أكثر مثل الزنا ، وكذا بالسماع عنه عليه السلام . وأما بالاستفاضة فالمشهور ذلك أيضا ، بل ما نجد فيه خلافا . فإن فسرت بأخبار جماعة تفيد العلم اليقيني ، فلا نزاع فيه أيضا ، بل هو أقوى من الشاهدين ، لأن العلم متبع بالعقل والنقل ، وسيجئ أن القاضي يعمل بعلمه . وإن فسرت بما أفاد الظن الغالب المتاخم للعلم ، بل هو العلم العادي العرفي الذي لا يضره الاحتمال البعيد الذي هو مجرد التجويز العقلي ، فالظاهر أنه كذلك . ولا ينبغي النزاع في ثبوتها بها أيضا ، ولا في ثبوت غيرها من الأحكام ، إلا ما نص الشارع . وكذا بغيرها حتى الكتابة والحجة مع الأمارات المفيدة لما قلناه ، لأنه العلم العادي ، ولا يطلب الشارع أكثر من ذلك ، فإن مداره على العرف ، فتأمل . وأما مجرد الظن الراجح الغير الواصل إلى تلك المرتبة ، فما نعرف له دليلا ، إلا قولهم على الاجمال ، فإن كان إجماعا ، وإلا ففيه تأمل ، فإن مجرد قولهم ليس بحجة . وكذا البحث فيما عداها من الأمور التي عدوا إثباتها بالاستفاضة ، مثل