تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
الاعلام المذكور ، بل على أنه عليه السلام جعله حاكما ، وعلى إذنه في ذلك ، فلا يدل على غيره . وأنت قد عرفت أن سوقها غير ذلك ، وأنه قد لا يكون دليل كون الفقيه حال الغيبة حاكما تلك الأخبار فقط ، وأنه لو كان ذلك يلزم عدم الانعزال بالموت حال الحضور ، بل لا يحتاج إلى الإذن والنصب بخصوصه حينئذ أيضا ، لما عرفت من سوقه . فلعل لهم دليلا آخر من اجماع ونحوه على الاحتياج حال الحضور بالإذن الخاص بخصوصه من كل إمام حال إمامته وتمكنه من ذلك ، وكونه نائبا عنه حينئذ ، فيلزم البطلان بالموت كما في الوكيل ، وهو ظاهر . نعم لو لم يكن دليل غيرها يمكن أن يقال بعدم الانعزال حينئذ أيضا ، بل بعدم الاحتياج إلى الإذن الخاص كما في حال الغيبة ، وقد مرت إليه الإشارة فتذكر وتأمل . وأما انعزال القاضي بموت منوبه الذي هو نائب عن الإمام المأذون في النيابة ، فهو ظاهر إن كان نائبا عنه ومعاونا له ، لا عن الإمام ، وإن كان الثاني أيضا نائبا عنه عليه السلام ويكون هو وكيلا للإمام لنصب الثاني كما في الوكيل الثاني ، فلا ينعزل ، وهو أيضا ظاهر . وإنما البحث في حال الاطلاق ، فإن ظهرت قرينة يعمل عليها ، وإلا ففيه إشكال ، ولا يبعد كونه نائبا عنه أيضا ، فإن الحكم له ، وهو الأصل الأصيل ، فوجود نائب لنائبه خلاف الأصل ، فيحتاج إلى إذن صريح ، والفرض عدمه ، فيحمل على أنه نائب عنه عليه السلام ، فلا ينعزل بموت الواسطة ، وقد مر مثله في الوكيل فتذكر . فاطلاق القول بالانعزال غير جيد ، كالاطلاق بعدمه ، إلا أن يحمل على حال عدم القرينة .
مجمع الفائدة — صفحة 29 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني