تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
النسب والملك المطلق ، والموت ، والنكاح ، والوقف ، والعتق كما فعله في الشرائع ، وأضاف إليها غيره غيرها ، وعللوا بمناسبات ، مثل أنها أمور لا مدخل للبينة فيها غالبا ، فإن النسب غاية الأمر فيه رؤية الولادة في فراش الانسان ، وذلك في غاية البعد ، مع أنه لم يجر في الأجداد وغيرهم . وفيه ما ( 1 ) لا يخفى مع أنهم استشكلوا في النسب من الأم . والملك أسبابه مختلفة ، وهو موجب لعسر الاطلاع . وفيه أيضا ما لا يخفى ، بل أكثر . والموت يبعد حضور الشاهدين حين الموت . فيه أيضا ما فيه ، بل أظهر . وكذا الوقف والعتق . مع أنه قد يطول الزمان وينعدم الشهود لو كان ، والمرتبة الثالثة لم يقبل ، فلو لم يقبل الاستفاضة ، يلزم التعطيل . وكذا النكاح . وفيها ما تقدم ، خصوصا النكاح إذ لا فرق بينه وبين الطلاق ، فتأمل ، وعلى هذا القياس . وبالجملة هذه مناسبات يمكن قبولها نكتة للنص والاجماع لا جعلها أدلة . ويؤيده الاختلاف في ذلك ، فإنه قد زاد بعض على ما ذكرناه وبعض آخر نقص عنه . والحاصل أن الحكم الشرعي يحتاج إلى دليل شرعي ، وما رأينا كونها دليلا شرعيا ، لا في كل الأحكام ، ولا في البعض ، بل رأيناها مذكورة في كلامهم مع الاختلاف فيما يثبت بها . وأما الاستدلال بأنها تفيد ظنا أقوى مما يفيده الشاهدان فيقبل بالطريق
هامش
( 1 ) من عدم كونه دليلا ، ولامكان ثبوته بالاقرار فيكتفي في موضع التعذر لا مطلقا وحصول العلم بالأخبار الكثيرة أو المحفوفة بالقرائن - منه رحمه الله - كذا في هامش النسخ .