شرح
النسب والملك المطلق ، والموت ، والنكاح ، والوقف ، والعتق كما فعله في الشرائع ،
وأضاف إليها غيره غيرها ، وعللوا بمناسبات ، مثل أنها أمور لا مدخل للبينة فيها
غالبا ، فإن النسب غاية الأمر فيه رؤية الولادة في فراش الانسان ، وذلك في غاية
البعد ، مع أنه لم يجر في الأجداد وغيرهم .
وفيه ما ( 1 ) لا يخفى مع أنهم استشكلوا في النسب من الأم . والملك أسبابه
مختلفة ، وهو موجب لعسر الاطلاع .
وفيه أيضا ما لا يخفى ، بل أكثر . والموت يبعد حضور الشاهدين حين الموت .
فيه أيضا ما فيه ، بل أظهر . وكذا الوقف والعتق .
مع أنه قد يطول الزمان وينعدم الشهود لو كان ، والمرتبة الثالثة لم يقبل ، فلو
لم يقبل الاستفاضة ، يلزم التعطيل . وكذا النكاح .
وفيها ما تقدم ، خصوصا النكاح إذ لا فرق بينه وبين الطلاق ، فتأمل ، وعلى
هذا القياس .
وبالجملة هذه مناسبات يمكن قبولها نكتة للنص والاجماع لا جعلها أدلة .
ويؤيده الاختلاف في ذلك ، فإنه قد زاد بعض على ما ذكرناه وبعض آخر
نقص عنه .
والحاصل أن الحكم الشرعي يحتاج إلى دليل شرعي ، وما رأينا كونها دليلا
شرعيا ، لا في كل الأحكام ، ولا في البعض ، بل رأيناها مذكورة في كلامهم مع
الاختلاف فيما يثبت بها .
وأما الاستدلال بأنها تفيد ظنا أقوى مما يفيده الشاهدان فيقبل بالطريق
هامش
( 1 ) من عدم كونه دليلا ، ولامكان ثبوته بالاقرار فيكتفي في موضع التعذر لا مطلقا وحصول العلم
بالأخبار الكثيرة أو المحفوفة بالقرائن - منه رحمه الله - كذا في هامش النسخ .