تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
مات ، فجرى في حكمه ذلك الخلاف المذكور . إلا أن الأصحاب مطبقون على استمرار تلك الولاية ، فإنها ليست كالتولية الخاصة ، بل حكم بمضمون ذلك ، فإعلامه بكونه من أهل الولاية على ذلك كإعلامه بكون العدل مقبول الشهادة ، وذي اليد مقبول الخبر وغير ذلك ، وفيه بحث . وأنت تعلم أنه لا قدح فيه ، إذ الفقيه حال الغيبة ليس نائبا عن الأئمة الذين ماتوا عليهم السلام حال حياتهم حتى يلزم انعزالهم بموتهم عليهم السلام ، وهو ظاهر . بل عن صاحب الأمر عليه السلام ، وإذنه معلوم بالاجماع أو بغيره ، مثل أنه لو لم يأذن يلزم الحرج والضيق ، بل اختلال نظم النوع ، وهو ظاهر . أو الأخبار المتقدمة ، فإنها تدل بسوقها وظاهرها على أن المقصود أن كل من اتصف بتلك الصفات فهو منصوب من قبلهم دائما بإذنهم ، لا أنه منصوب من الواحد فقط في زمانه بإذنه حال حياته فقط ، فإن لم يتمكن من إذنه بخصوصه فذلك كاف ، ولا يحتاج إلى النصب بخصوصه . على أنه قد يقال : إنما يحتاج إلى الإذن إذا كان حال الظهور والتمكن من النصب بخصوصه ، كما صرحوا به لا مطلقا ، فيكون الفقيه حال الغيبة حاكما مستقلا . نعم ينبغي الاستفسار عن دليل كونه حاكما على الاطلاق ، وعن رجوع جميع ما يرجع إليه عليه السلام إليه ، كما هو المقرر عندهم . فيمكن أن يقال : دليله الاجماع ، أو لزوم اختلال نظم النوع ، والحرج والضيق المنفيين عقلا ونقلا ، وبهذا أثبت البعض وجوب نصب النبي أو الإمام عليه السلام ، فتأمل . ولعله يريد بقوله : ( وفيه بحث ) أن الأخبار الدالة على النصب ، لا تدل على
مجمع الفائدة — صفحة 28 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني