الرابع : العدالة .
شرح
ثم اعلم أنه قيل : إن الظاهر أن قبول شهادتهم مخصوصة بالوصية بالمال فلا
تثبت بها الولاية .
وأنت تعلم أن ظاهر الآية عامة وإن كان ظاهر بعض الأخبار يشعر
بالتخصيص ، وإن العلة مفيدة للعموم فافهم .
وإن ظاهرها أيضا أنهم مقدمون على فساق المسلمين ، فإن ظاهرها التخيير
بينهم وبين عدول المسلمين ، ( قيل - خ ) قيد بالترتيب ، للاجماع وغيره .
وبعض ( 1 ) الأخبار دل على عدم قبولهم إلا بعد فقد مطلق المسلم - والمراد
المسلم الصالح للشهادة - .
نعم يمكن حمله على عدم من ظهر فسقه بناء على القول بقبول شهادة ذلك .
وحينئذ المسلم المجهول الفسق أيضا مقدم على الكتابي العدل في مذهبه
فتأمل .
ويفهم من المتن أنه إنما يقبل - أي قول الذمي - في الوصية مع عدم العدل
فافهم .
قوله : " الرابع ، العدالة الخ " . رابعها العدالة ، أي من الشرائط الستة
العامة ; العدالة .
هنا أبحاث :
الأول : اشتراط العدالة في الشاهد
وقد دل العقل في الجملة ، والنقل من الكتاب والسنة ، بل الاجماع أيضا
هامش
( 1 ) وهو صحيح ضريس الكناسي المتقدم آنفا .