تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
مدعاه ، وكذا المسلم . فلا يبعد قبول من هو مقبول الشهادة في مذهبهم ، فعدم السماع مشكل ، فيمكن أن يحال على دينهم وقضائهم فتأمل . وأما قبول شهادة الذمي في الوصية ، فهو المشهور عندهم ، ويدل عليه قوله تعالى : " شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت " ( 1 ) . على تقدير تفسير ( منكم ) بالمسلمين و ( غيركم ) بالذميين ، وعدم نسخه بقوله : " وأشهدوا ذوي عدل منكم " ( 2 ) . فإنه قال في الخلاف : حضور الموت ، مشارفته وظهور أمارة بلوغ الأجل ( منكم ) من أقاربكم ، و ( من غيركم ) من الأجانب إن وقع الموت في السفر ولم يكن أحد من عشيرتكم ، ( فاستشهدوا ) أجنبيين على الوصية ، وقيل : ( منكم ) من المسلمين و ( من غيركم ) من أهل الذمة ، وقيل : هو منسوخ ، لا تجوز شهادة الذمي على المسلم ، وإنما جازت في أول الاسلام لقلة المسلمين وتعذر وجودهم في حال السفر ، وعن مكحول : نسخها قوله تعالى : " وأشهدوا ذوي عدل منكم " ( 3 ) . لعل الثاني أظهر إلى الفهم وإن فهم من الخلاف ، العكس ، والأصل عدم النسخ ، ولا منافاة بينهما بحيث توجب النسخ لاحتمال التخصيص . وتؤيده الأخبار الآتية . ثم إن ظاهر الآية ، تقييد ذلك بحال السفر والضرورة ، فينبغي الاقتصار عليه ، لأنه موضع الوفاق ويفهم ذلك من حسنة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " أو آخران من غيركم " قال : إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم ، على ( في - ئل )
هامش
( 1 ) المائدة : 207 . ( 2 ) الطلاق : 2 . ( 3 ) الطلاق : 2 .
مجمع الفائدة — صفحة 304 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني