شرح
الوصية ( 1 ) .
وهذه تدل على قبول مطلق الكفار فتأمل . فيخصص بغيرها من الاجماع
وغيره .
ورواية حمزة بن حمران عنه عليه السلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل :
" ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " ( 2 ) ، قال : فقال : اللذان منكم مسلمان ،
واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، قال : ( فقال - خ ئل ) وإنما ذلك إذا كان
الرجل المسلم في أرض غربة فطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد
مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند
أصحابهما ( 3 ) .
وهذه تدل على اعتبار عدالة الذميين أيضا كما قيل ، وإنه الظاهر من
السوق ، فإن التقدير : ( أو آخران ذوا عدل من غيركم ) .
وفي الصحيح - في الفقيه - عن أحمد بن عمر - كأنه ابن أبي شعبة الثقة -
قال : سألت ( سألته - ئل ) عن قول الله عز وجل : " ذوا عدل منكم أو آخران من
غيركم - ئل " قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ،
فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
سنوا بهم سنة أهل الكتاب وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين
ليشهدهما فرجلان من أهل الكتاب ( 4 ) فيها دلالة على قبول المجوسي أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 3 من كتاب الشهادات ج 18 ص 287 وباب 20 حديث 4 من كتاب
الوصية ج 13 ص 391 .
( 2 ) المائدة : 106 .
( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 7 من كتاب الوصايا ج 13 ص 392 .
( 4 ) الوسائل باب 40 حديث 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 287 .