إلا في الوصية مع عدم العدول .
شرح
وفي الصحيح - في الفقيه - عن عبيد الله الحلبي قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم إن لم يوجد من
أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم ، أنه لا يصلح ذهاب حق أحد ( 1 ) .
فيها دلالة على قبول الذمي مطلقا ، سواء الوصية وغيرها تأمل .
ويدل على تخصيصها - وقبول قولهم عند الضرورة مطلقا في سفر وغيره - في
الوصية ، صحيحة ضريس الكناسي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة
أهل ملته ( الملل - ئل ) ، هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلا
أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ،
لأنه لا يصلح إذهاب ( ذهاب - خ ) حق امرئ ولا تبطل وصيته ( 2 ) .
ويؤيده الاعتبار ، وعدم المنافاة بينهما وبين التقييد في غيرها بالضرب في
السفر ، لعدم الصراحة في نفي الحضر .
نعم يدل على ذلك بالمفهوم ، وليس بمعتبر ، لاحتمال خروجه مخرج الأغلب
وعدم صراحة المقيدة بالسفر خصوصا الخبر ، فيمكن القول بالعموم لاستخراج العلة
الظاهرة ، بل المنصوصة في قوله : ( أنه ( لأنه - خ ) لا يصلح ) .
بل اعتبار هذا يدل على قبول شهادتهم في غير الوصية أيضا ، فلولا الاجماع ،
لأمكن القول به أيضا عند الضرورة للعلة .
وكأنه لا إجماع - وإن نقله في شرح الشرائع - لأنه نقل أن ابن الجنيد ذهب
إلى قبول شهادة أهل العدالة منهم في دينه على ملته ( 3 ) وعلى غير ملته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 287 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من كتاب الوصية ج 13 ص 390 .
( 3 ) في المختلف في كتاب الشهادات قال : مسألة ، تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين في الوصية خاصة
عند عدم المسلمين ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : لا تجوز شهادة أهل الملل على أحد من المسلمين إلا في الوصية
في السفر وعند عدم المسلمين . وشهادة أهل العدالة في دينهم جائزة من بعضهم على بعض وإن اختلفت الملتان
( انتهى ) .