تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
إلا في الوصية مع عدم العدول .
شرح
وفي الصحيح - في الفقيه - عن عبيد الله الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم ، أنه لا يصلح ذهاب حق أحد ( 1 ) . فيها دلالة على قبول الذمي مطلقا ، سواء الوصية وغيرها تأمل . ويدل على تخصيصها - وقبول قولهم عند الضرورة مطلقا في سفر وغيره - في الوصية ، صحيحة ضريس الكناسي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة أهل ملته ( الملل - ئل ) ، هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية ، لأنه لا يصلح إذهاب ( ذهاب - خ ) حق امرئ ولا تبطل وصيته ( 2 ) . ويؤيده الاعتبار ، وعدم المنافاة بينهما وبين التقييد في غيرها بالضرب في السفر ، لعدم الصراحة في نفي الحضر . نعم يدل على ذلك بالمفهوم ، وليس بمعتبر ، لاحتمال خروجه مخرج الأغلب وعدم صراحة المقيدة بالسفر خصوصا الخبر ، فيمكن القول بالعموم لاستخراج العلة الظاهرة ، بل المنصوصة في قوله : ( أنه ( لأنه - خ ) لا يصلح ) . بل اعتبار هذا يدل على قبول شهادتهم في غير الوصية أيضا ، فلولا الاجماع ، لأمكن القول به أيضا عند الضرورة للعلة . وكأنه لا إجماع - وإن نقله في شرح الشرائع - لأنه نقل أن ابن الجنيد ذهب إلى قبول شهادة أهل العدالة منهم في دينه على ملته ( 3 ) وعلى غير ملته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 287 . ( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من كتاب الوصية ج 13 ص 390 . ( 3 ) في المختلف في كتاب الشهادات قال : مسألة ، تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين في الوصية خاصة عند عدم المسلمين ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : لا تجوز شهادة أهل الملل على أحد من المسلمين إلا في الوصية في السفر وعند عدم المسلمين . وشهادة أهل العدالة في دينهم جائزة من بعضهم على بعض وإن اختلفت الملتان ( انتهى ) .