شرح
ويدل عليه أيضا قوله تعالى : " وأشهدوا ذوي عدل منكم " ( 1 ) .
ويدل عليه الأخبار الأخر أيضا مثل قوله صلى الله عليه وآله : لا يقبل
شهادة أهل دين على غير أهل دينهم إلا المسلمون ، فإنهم عدول على أنفسهم وعلى
غيرهم ( 2 ) .
وحسنة أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تجوز شهادة المسلمين
على جميع أهل الملل ولا تجوز شهادة أهل الذمة ( الملل - خ ل ئل ) على المسلمين ( 3 ) .
ولكن يفهم منهما ، ومن غيرهما ، مثل رواية سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن شهادة أهل الملل ، قال : فقال : لا تجوز إلا على أهل ملتهم ، فإن لم
يجد ( يوجد خ ل ئل ) غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق
أحد ( 4 ) .
أيضا قبول ( 5 ) شهادة غير المسلم على مثله ، وذلك خلاف المشهور ، فإن
المشهور عدم قبول شهادتهم مطلقا ، لعموم الأدلة ، مثل اشتراط العدالة ، والاسلام ،
والايمان في الشاهد مطلقا .
ولكنه غير بعيد ، كما قال به الشيخ في النهاية إذا كان عدلا في مذهبه ،
ومقبول الشهادة باعتقاد المدعى عليه كما ذكرناه في غير المؤمن ، وفي منع ذلك حرج
وضيق ، وتضييع أموال الناس فإن الذمي أين يجد عدلين من المؤمنين ليشهدهما على
هامش
( 1 ) الطلاق : 2 .
( 2 ) الخلاف كتاب الشهادات مسألة 22 الطبع الحجري . قال : وروى ابن غنم قال : سألت معاذ بن
جبل عن شهادة اليهود على النصارى فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : لا تقبل الخ .
( 3 ) الوسائل باب 38 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 284 .
( 4 ) الوسائل باب 40 حديث 4 من كتاب الشهادات ج 18 ص 287 .
( 5 ) نائب الفاعل لقوله قدس سره يفهم .