شرح
بخصوصه .
مع احتمال تجويز ذلك ، اعتمادا على أن الإمام الثاني يعرف أن الإمام
الأول ما يفعل إلا ما فيه المصلحة ، فإذنه إذنه ، إلا أن يفرض احتمال ظهور تغيير
فيه ، أو أن النصب شرط بخصوصه من كل إمام تعبدا ، فتأمل .
وينبغي أن يكون وجه قول المبسوط : بعدم الانعزال ، ما ذكرناه ، لا ما قيل :
من أن ولايته ثابتة شرعا فتستصحب ولا ينعزل ، وأنه يترتب على الانعزال مفسدة
عظيمة ، من خلو بلد عن القاضي حتى ينصب الإمام الثاني لها قاضيا ، لأن الولاية
كانت بالنيابة والفرعية ، كالوكالة ، فلا تبقى مع بطلان أصلها ، فإنه لا معنى لبقاء
الولاية بالنيابة مع عدم أصلها ، فتأمل .
ولأنه لا مفسدة في الخلو إلى أن ينصبه الإمام الثاني ، إن كان حال الحضور
والتمكن ، وإلا يكون منصوبا من قبل الغائب بغير إذن بخصوصه ، كما أن قبل نصبه
كان خاليا ، وهو ظاهر ، فإن البلاد كلها خالية عن القاضي في ذلك الزمان .
نعم لو قيل بلزوم المفسدة - إن قلنا إنه ينعزل بالموت قبل وصول الخبر فإنه
قد يكون حكم بأحكام كثيرة ، ويفرق المتحاكمون في البلاد ، ويكون الحكم باطلا
لا يمكن استدراكه ، فيضيع حقوق الناس ، ولو كلف بتحصيلهم والنقض ورد
الحقوق ، يلزم الحرج العظيم - لأمكن ذلك .
فعلى تقدير الانعزال ، ينبغي عدم العزل إلا بوصول الخبر ، كما قيل في
انعزال الوكيل بعزل الموكل ، فتأمل ( 1 ) .
( ثم - خ ) اعلم أنه قال في شرح الشرائع : قد يقدح القول بانعزال النائب
بموت الإمام في ولاية الفقيه حال الغيبة ، فإن الإمام الذي جعله قاضيا وحاكما قد
هامش
( 1 ) فإن هناك نصا ولهذا ينعزل بمجرد موت الموكل ( منه رحمه الله ) كذا في هامش بعض النسخ .