تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
بخصوصه . مع احتمال تجويز ذلك ، اعتمادا على أن الإمام الثاني يعرف أن الإمام الأول ما يفعل إلا ما فيه المصلحة ، فإذنه إذنه ، إلا أن يفرض احتمال ظهور تغيير فيه ، أو أن النصب شرط بخصوصه من كل إمام تعبدا ، فتأمل . وينبغي أن يكون وجه قول المبسوط : بعدم الانعزال ، ما ذكرناه ، لا ما قيل : من أن ولايته ثابتة شرعا فتستصحب ولا ينعزل ، وأنه يترتب على الانعزال مفسدة عظيمة ، من خلو بلد عن القاضي حتى ينصب الإمام الثاني لها قاضيا ، لأن الولاية كانت بالنيابة والفرعية ، كالوكالة ، فلا تبقى مع بطلان أصلها ، فإنه لا معنى لبقاء الولاية بالنيابة مع عدم أصلها ، فتأمل . ولأنه لا مفسدة في الخلو إلى أن ينصبه الإمام الثاني ، إن كان حال الحضور والتمكن ، وإلا يكون منصوبا من قبل الغائب بغير إذن بخصوصه ، كما أن قبل نصبه كان خاليا ، وهو ظاهر ، فإن البلاد كلها خالية عن القاضي في ذلك الزمان . نعم لو قيل بلزوم المفسدة - إن قلنا إنه ينعزل بالموت قبل وصول الخبر فإنه قد يكون حكم بأحكام كثيرة ، ويفرق المتحاكمون في البلاد ، ويكون الحكم باطلا لا يمكن استدراكه ، فيضيع حقوق الناس ، ولو كلف بتحصيلهم والنقض ورد الحقوق ، يلزم الحرج العظيم - لأمكن ذلك . فعلى تقدير الانعزال ، ينبغي عدم العزل إلا بوصول الخبر ، كما قيل في انعزال الوكيل بعزل الموكل ، فتأمل ( 1 ) . ( ثم - خ ) اعلم أنه قال في شرح الشرائع : قد يقدح القول بانعزال النائب بموت الإمام في ولاية الفقيه حال الغيبة ، فإن الإمام الذي جعله قاضيا وحاكما قد
هامش
( 1 ) فإن هناك نصا ولهذا ينعزل بمجرد موت الموكل ( منه رحمه الله ) كذا في هامش بعض النسخ .