واجتماعهم على المباح .
شرح
وفيها دلالة على قبول شهادة بعضهم على بعض مطلقا ، لا مطلقا ( 1 ) .
وفي السند تأمل واضح ، فإن الطريق إليه غير ظاهر ( 2 ) وهو بتري ( 3 ) .
وأما شرط اجتماعهم على مباح ، فما وقفت على دليله .
فكأنه مأخوذ من اشتراط العدالة ، مع أني ما رأيت صريحا أنهم يشترطون في
الصبي ما يشترطون في غيرهم .
الظاهر ذلك إلا شرط البلوغ ، لعموم أدلتهم .
ثم اعلم أن النصوص ليست بصحيحة ولا صريحة في قبول شهادة غير
البالغ ، فالفتوى بقبول شهادتهم في القتل الذي يجب الاحتياط فيه أكثر ، بمجرد هذه
الأخبار ، مشكل ; لعدم الصحة والصراحة على ما رأيت ، مع ما مر من الأدلة الدالة على
المنع .
وأشكل منه ، الفتوى فيه وفي غيره .
وأشكل منهما ، الفتوى في الجرح ونحوه دون القتل . وهو ظاهر .
ويمكن التأويل بالصبي البالغ ، وإرادة الضرب ، من القتل كما هو المتعارف
في ألسنة أهل هذا الزمان ، أو يخصص فيما بينهم فقط .
ولا ( فلا - خ ) يمكن قبولها في القتل أيضا مطلقا كما تشعر به الروايات
خصوصا رواية طلحة ، أو يخصص بتلك الأزمنة وحضور الأئمة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) يعني بقرينة قوله عليه السلام : ( بينهم ) يفهم قبولها فيما بينهم بالنسبة إلى أنفسهم لا أنها مقبولة حتى
بالنسبة إلى غيرهم .
( 2 ) الظاهر أن الطريق إليه صحيح فإن الطريق - كما في مشيخة الفقيه - هكذا : وما كان فيه عن طلحة
بن زيد فقد رويته ، عن أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن محمد بن يحيى الخزاز ومحمد بن سنان جميعا عن طلحة بن زيد . ولا يقدح ضعف محمد بن سنان بعد
وثاقة محمد ين يحيى الخزاز .
( 3 ) البترية بضم الموحدة فالسكون فرق من الزيدية الخ ( مجمع البحرين ) .