تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
واجتماعهم على المباح .
شرح
وفيها دلالة على قبول شهادة بعضهم على بعض مطلقا ، لا مطلقا ( 1 ) . وفي السند تأمل واضح ، فإن الطريق إليه غير ظاهر ( 2 ) وهو بتري ( 3 ) . وأما شرط اجتماعهم على مباح ، فما وقفت على دليله . فكأنه مأخوذ من اشتراط العدالة ، مع أني ما رأيت صريحا أنهم يشترطون في الصبي ما يشترطون في غيرهم . الظاهر ذلك إلا شرط البلوغ ، لعموم أدلتهم . ثم اعلم أن النصوص ليست بصحيحة ولا صريحة في قبول شهادة غير البالغ ، فالفتوى بقبول شهادتهم في القتل الذي يجب الاحتياط فيه أكثر ، بمجرد هذه الأخبار ، مشكل ; لعدم الصحة والصراحة على ما رأيت ، مع ما مر من الأدلة الدالة على المنع . وأشكل منه ، الفتوى فيه وفي غيره . وأشكل منهما ، الفتوى في الجرح ونحوه دون القتل . وهو ظاهر . ويمكن التأويل بالصبي البالغ ، وإرادة الضرب ، من القتل كما هو المتعارف في ألسنة أهل هذا الزمان ، أو يخصص فيما بينهم فقط . ولا ( فلا - خ ) يمكن قبولها في القتل أيضا مطلقا كما تشعر به الروايات خصوصا رواية طلحة ، أو يخصص بتلك الأزمنة وحضور الأئمة عليهم السلام .
هامش
( 1 ) يعني بقرينة قوله عليه السلام : ( بينهم ) يفهم قبولها فيما بينهم بالنسبة إلى أنفسهم لا أنها مقبولة حتى بالنسبة إلى غيرهم . ( 2 ) الظاهر أن الطريق إليه صحيح فإن الطريق - كما في مشيخة الفقيه - هكذا : وما كان فيه عن طلحة بن زيد فقد رويته ، عن أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى الخزاز ومحمد بن سنان جميعا عن طلحة بن زيد . ولا يقدح ضعف محمد بن سنان بعد وثاقة محمد ين يحيى الخزاز . ( 3 ) البترية بضم الموحدة فالسكون فرق من الزيدية الخ ( مجمع البحرين ) .