تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وبعد تسليم عدم كونه من الرجال لا شك أن الآية للارشاد ، ولا شك أن الرجل أولى من الصبي ، فأرشد إليه ، لا إلى الصبي . على أنه قد يراد منه حنس ما يصلح للشهادة ، وأنها ليست بصريحة في نفي غير الرجال ، ولهذا يقبل شهادة النساء في الجملة . وقد يمنع الطريق الأولى بعد أن ثبت عدم القبول على نفسه مطلقا . وبالجملة ، ينبغي النظر ، والتأمل في النصوص الدالة على قبول شهادته ، فإن كانت حجة يعمل بها وإلا فلا . وهي حسنة جميل - لإبراهيم - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم في القتل يؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه ( 1 ) . وهذه منقولة بطريق آخر فيه سهل بن زياد ( 2 ) . ورواية محمد بن حمران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبي - قال - فقال : لا إلا في القتل فيؤخذ ( يؤخذ - ئل ) بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني ( 3 ) . ومحمد ( 4 ) مشترك ، وفي الطريق : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ( 5 ) ، فتأمل . وهما يدلان على جواز شهادة الصبي في القتل فقط ، وهو ظاهر في إذهاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 252 . ( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 4 من كتاب الشهادات ج 18 ص 253 . ( 3 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 252 . ( 4 ) يعني محمد بن حمران . ( 5 ) طريقه - كما في الكافي - هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن حمران .