شرح
وبعد تسليم عدم كونه من الرجال لا شك أن الآية للارشاد ، ولا شك أن
الرجل أولى من الصبي ، فأرشد إليه ، لا إلى الصبي .
على أنه قد يراد منه حنس ما يصلح للشهادة ، وأنها ليست بصريحة في نفي
غير الرجال ، ولهذا يقبل شهادة النساء في الجملة .
وقد يمنع الطريق الأولى بعد أن ثبت عدم القبول على نفسه مطلقا .
وبالجملة ، ينبغي النظر ، والتأمل في النصوص الدالة على قبول شهادته ،
فإن كانت حجة يعمل بها وإلا فلا .
وهي حسنة جميل - لإبراهيم - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تجوز
شهادة الصبيان ؟ قال : نعم في القتل يؤخذ بأول كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه ( 1 ) .
وهذه منقولة بطريق آخر فيه سهل بن زياد ( 2 ) .
ورواية محمد بن حمران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة
الصبي - قال - فقال : لا إلا في القتل فيؤخذ ( يؤخذ - ئل ) بأول كلامه ولا يؤخذ
بالثاني ( 3 ) .
ومحمد ( 4 ) مشترك ، وفي الطريق : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ،
عن يونس ( 5 ) ، فتأمل .
وهما يدلان على جواز شهادة الصبي في القتل فقط ، وهو ظاهر في إذهاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 252 .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 4 من كتاب الشهادات ج 18 ص 253 .
( 3 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من كتاب الشهادات ج 18 ص 252 .
( 4 ) يعني محمد بن حمران .
( 5 ) طريقه - كما في الكافي - هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن
حمران .