بشرط بلوغ عشر سنين فصاعدا .
وعدم تفرقهم في الشهادة .
شرح
الروح ، فكان غيره مثل الجراح والشجاج ، فهم بالطريق الأولى . وحينئذ ينبغي في
المال وسائر الحقوق التي يعلم أنها أقل من النفس بالطريق الأولى إن ثبت ، وإلا
اقتصر على القتل .
فاقتصار البعض بل الأكثر - على ما قيل ; مثل المتن والنافع والدروس حيث
صرح فيه باشتراط عدم وصول الجرح إلى النفس - على الجرح ترك للأصل وأخذ
بعض الفرع ، وهو غير جيد .
لأنه إن عمل بالخبر يجب أن يعمل بمنطوقه وجميع مفهومه الموافق إلا أن
يترك منطوقه ويعمل ببعض مفهومه ، وهو ظاهر .
وأما الشرائط التي شرطوها ، فبلوغ العشر ، كأنه مأخوذ من رواية أبي أيوب
الخزاز قال : سألت إسماعيل بن جعفر : متى يجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ
عشر سنين ، قال : قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم دخل بعائشة ( على عائشة - خ ) وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية
حتى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته ( 1 ) .
وهي تدل على قبول شهادة البالغ عشرا مطلقا ، بل سائر أموره أيضا .
ولكن في سندها تأملا .
وتدل على اشتراط عدم تفرقهم ، رواية طلحة بن زيد ، عن الصادق جعفر
بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، قال : شهادة الصبيان جائزة
بينهم ما لم يتفرقوا و ( أو - خ ئل ) يرجعوا إلى أهلهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 3 من كتاب الشهادات ج 18 ص 252 .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 6 من كتاب الشهادات ج 18 ص 253 .