تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
والأول كذلك ، فإن العصابة أجمعوا على أن اعتقاد غير ذلك فسق ، بل أعظم الفسوق وأكثر الكبائر على ما قالوه . وفي الأخبار ما يدل على أن ذلك كفر ، مثل الخبر المستفيض ، بل مقبول الكل : من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . ومنقول في الكافي بطرق متعددة كثيرة . ( منها ) صحيحة الحرث بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ؟ قال : نعم ، قلت : جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف إمامه ؟ قال : جاهلية كفر ونفاق وضلال ( 1 ) . ومثل صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عز وجل : ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ، قال : يعني من اتخذ دينه ورأيه بغير إمام من أئمة الهدى ( 2 ) . وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، والله شانئ ( 3 ) لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها ، فهجمت ذاهبة وجائية يومها ، فلما جنها الليل ( إلى قوله ) : والله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله جل وعز ظاهرا عادلا أصبح . . قد ضلوا وأضلوا
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب من مات وليس له إمام الخ ، حديث 3 ج 1 ص 374 طبع الآخوندي . ( 2 ) أصول الكافي باب فيمن دان الله عز وجل بغير إمام الخ ، ج 1 حديث 1 ص 374 طبع الآخوندي . ( 3 ) أي : مبغض لأعماله بمعنى أنها غير مقبولة عند الله ، وصاحبها غير مرضي عنده سبحانه ( مرآة العقول ) .