شرح
والأول كذلك ، فإن العصابة أجمعوا على أن اعتقاد غير ذلك فسق ، بل
أعظم الفسوق وأكثر الكبائر على ما قالوه .
وفي الأخبار ما يدل على أن ذلك كفر ، مثل الخبر المستفيض ، بل مقبول
الكل : من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . ومنقول في الكافي بطرق متعددة
كثيرة .
( منها ) صحيحة الحرث بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة
جاهلية ؟ قال : نعم ، قلت : جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف إمامه ؟ قال : جاهلية
كفر ونفاق وضلال ( 1 ) .
ومثل صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عز وجل :
ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ، قال : يعني من اتخذ دينه ورأيه بغير
إمام من أئمة الهدى ( 2 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل
من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضال
متحير ، والله شانئ ( 3 ) لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها ،
فهجمت ذاهبة وجائية يومها ، فلما جنها الليل ( إلى قوله ) : والله يا محمد من أصبح
من هذه الأمة لا إمام له من الله جل وعز ظاهرا عادلا أصبح . . قد ضلوا وأضلوا
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب من مات وليس له إمام الخ ، حديث 3 ج 1 ص 374 طبع الآخوندي .
( 2 ) أصول الكافي باب فيمن دان الله عز وجل بغير إمام الخ ، ج 1 حديث 1 ص 374 طبع الآخوندي .
( 3 ) أي : مبغض لأعماله بمعنى أنها غير مقبولة عند الله ، وصاحبها غير مرضي عنده سبحانه ( مرآة العقول ) .