الثاني : العقل ، فلا تقبل شهادة المجنون ، وتقبل ممن يعتوره حال إفاقته .
شرح
ويؤيد العدم صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : في
الصبي يشهد على الشهادة ؟ ، فقال : إن عقله حين يدرك أنه حق ، جازت
شهادته ( 1 ) .
حيث قيد قبول شهادته بفهمه بعد بلوغه أنه حق ، فيدل على عدمه بدونه
على الظاهر .
ومثلها ، الروايات موجودة مثل رواية السكوني ، عن الصادق جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أن شهادة الصبيان إذا شهدوا
( أشهدوا - يب كا ) وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود
والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ( 2 ) .
ويشعر به التشبيه باليهود والنصارى
فتأمل .
قوله : " الثاني : العقل الخ " . دليل اشتراط العقل ، هو العقل والنقل ،
مثل وأشهدوا ذوي عدل ( 3 ) - والاجماع ، فلا تقبل شهادة المجنون ، سواء كان مطلقا
( مطبقا - خ ل ) أو أدوارا في وقت جنونه .
وأما في غيره لو كمل عقله واستقام رأيه ويوجد فيه سائر شرائطه ، فتقبل ،
لعموم أدلة القبول ، المقتضية ، ورفع مانع الجنون ، وهو ظاهر ومتفق عليه أيضا على
الظاهر .
ولكن ينبغي للحاكم استعمال رأيه وملاحظة الحال بحيث يتيقن ذلك .
وكذا لا تقبل شهادة من غلب سهوه ونسيانه وندر ضبطه ، وشهادة المغفل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 251 .
( 2 ) الوسائل أورد صدره في باب 21 حديث 2 ص 251 وذيله في باب 39 حديث 5 من كتاب
الشهادات ج 18 ص 286 وفيه " اليهودي والنصراني " .
( 3 ) الطلاق : 2 .