تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الثاني : العقل ، فلا تقبل شهادة المجنون ، وتقبل ممن يعتوره حال إفاقته .
شرح
ويؤيد العدم صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : في الصبي يشهد على الشهادة ؟ ، فقال : إن عقله حين يدرك أنه حق ، جازت شهادته ( 1 ) . حيث قيد قبول شهادته بفهمه بعد بلوغه أنه حق ، فيدل على عدمه بدونه على الظاهر . ومثلها ، الروايات موجودة مثل رواية السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أن شهادة الصبيان إذا شهدوا ( أشهدوا - يب كا ) وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ( 2 ) . ويشعر به التشبيه باليهود والنصارى فتأمل . قوله : " الثاني : العقل الخ " . دليل اشتراط العقل ، هو العقل والنقل ، مثل وأشهدوا ذوي عدل ( 3 ) - والاجماع ، فلا تقبل شهادة المجنون ، سواء كان مطلقا ( مطبقا - خ ل ) أو أدوارا في وقت جنونه . وأما في غيره لو كمل عقله واستقام رأيه ويوجد فيه سائر شرائطه ، فتقبل ، لعموم أدلة القبول ، المقتضية ، ورفع مانع الجنون ، وهو ظاهر ومتفق عليه أيضا على الظاهر . ولكن ينبغي للحاكم استعمال رأيه وملاحظة الحال بحيث يتيقن ذلك . وكذا لا تقبل شهادة من غلب سهوه ونسيانه وندر ضبطه ، وشهادة المغفل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من كتاب الشهادات ج 18 ص 251 . ( 2 ) الوسائل أورد صدره في باب 21 حديث 2 ص 251 وذيله في باب 39 حديث 5 من كتاب الشهادات ج 18 ص 286 وفيه " اليهودي والنصراني " . ( 3 ) الطلاق : 2 .