وللإمام عليه السلام ونائبه عزل جامع الشرائط لمصلحة ،
لا مجانا .
وينعزل بموت الإمام والمنوب .
شرح
فغير واضح ، إذ السرعة والبطء لا دخل له ، فإن الدليل الذي ذكره ، جار
فيهما ; وهو أن التولية السابقة قد بطل فعودها يحتاج إلى دليل ، إلا أن يقول : إن
ما حققناه جار في السريع لا البطئ ، وحينئذ نمنع .
على أن عدم الانفكاك غالبا وسرعة زواله ، ممنوع ، وكذا بطء الجنون دائما ،
إذ قد يكون الأمر بالعكس .
وكذا دليل الايضاح على الزوال - وهو أن القاضي مكلف ، والمجنون
والمغمى عليه غير مكلف - غير واضح ، فإنه منقوض بالنائم والغافل والساهي ،
فتأمل .
قوله : " وللإمام عليه السلام الخ " . لا شك أن كل ما فعله الإمام
عليه السلام فهو له ، فبحثنا هل يجوز له كذا وكذا عبث ; على أن الظاهر أنه
عليه السلام لم يعزل من ولاه الحكومة بغير مصلحة ، نعم ذلك يمكن في نائبه ، ولكن
كونه أيضا في زمانه عليه السلام يغنينا الآن عن البحث عنه .
وكذا البحث من أنه هل ينعزل بالعزل ، أو لا بد من الاشهاد والاعلام .
ويمكن فهمه مما تقدم في عزل الوكيل .
قوله : " وينعزل بموت الإمام الخ " . عزل النائب بموت المنوب عنه إذا
كان حكومته بنيابته ، ظاهر ; فإذا مات الإمام عليه السلام ينعزل نوابه كلهم من
جهة نصبه بخصوصه . فإن لم نقل بمنصوبية المتصف بشرائط القضاء بالعموم ، وإن
ذلك يكفي - بل يحتاج إلى النصب بخصوصه ، ويكون إمام آخر ظاهرا متمكنا من
نصبه يحتاج إلى نصبه - فلا يجوز له القضاء ، ولا يمضي حكمه حتى ينصب