تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وللإمام عليه السلام ونائبه عزل جامع الشرائط لمصلحة ، لا مجانا .
وينعزل بموت الإمام والمنوب .
شرح
فغير واضح ، إذ السرعة والبطء لا دخل له ، فإن الدليل الذي ذكره ، جار فيهما ; وهو أن التولية السابقة قد بطل فعودها يحتاج إلى دليل ، إلا أن يقول : إن ما حققناه جار في السريع لا البطئ ، وحينئذ نمنع . على أن عدم الانفكاك غالبا وسرعة زواله ، ممنوع ، وكذا بطء الجنون دائما ، إذ قد يكون الأمر بالعكس . وكذا دليل الايضاح على الزوال - وهو أن القاضي مكلف ، والمجنون والمغمى عليه غير مكلف - غير واضح ، فإنه منقوض بالنائم والغافل والساهي ، فتأمل . قوله : " وللإمام عليه السلام الخ " . لا شك أن كل ما فعله الإمام عليه السلام فهو له ، فبحثنا هل يجوز له كذا وكذا عبث ; على أن الظاهر أنه عليه السلام لم يعزل من ولاه الحكومة بغير مصلحة ، نعم ذلك يمكن في نائبه ، ولكن كونه أيضا في زمانه عليه السلام يغنينا الآن عن البحث عنه . وكذا البحث من أنه هل ينعزل بالعزل ، أو لا بد من الاشهاد والاعلام . ويمكن فهمه مما تقدم في عزل الوكيل . قوله : " وينعزل بموت الإمام الخ " . عزل النائب بموت المنوب عنه إذا كان حكومته بنيابته ، ظاهر ; فإذا مات الإمام عليه السلام ينعزل نوابه كلهم من جهة نصبه بخصوصه . فإن لم نقل بمنصوبية المتصف بشرائط القضاء بالعموم ، وإن ذلك يكفي - بل يحتاج إلى النصب بخصوصه ، ويكون إمام آخر ظاهرا متمكنا من نصبه يحتاج إلى نصبه - فلا يجوز له القضاء ، ولا يمضي حكمه حتى ينصب