شرح
غيره ، فيكفي حينئذ زوالها في ثبوت ما كان ، إذ لا عود حينئذ يحتاج إلى وجود
مقتض ، ولم يكف عدم المانع ، إذ حاصل النيابة والنصب حينئذ أنه قاض وحاكم
ومأذون له ، وجوز ذلك له في كل وقت يكون بصفات القاضي ، فهو كما يشمل
حال الانعقاد قبل زوال تلك الأوصاف ، يشمل حال الاتصاف بها بعد زوالها
وتخلل المانع .
وإن لم يعلم منه ذلك ، ينعزل ولا يعود . ولكن في الغالب يعلم ذلك ، وهو
ظاهر . وكلامهم خال عن ذلك .
بل يفهم الاجماع في انعزال الوصي الذي كان عدلا ثم فسق ، وهو مؤيد
للعزل هنا أيضا . ولكن هناك أيضا في العزل ، لنا كلام ، ثم في عدم العود بعد عود
العدالة ، فتأمل .
ويؤيده ما قلناه أنه إذا كان الفقيه الجامع للشرائط حال الغيبة نائب
الإمام عليه السلام ووكيله ، وفرض جنونه أو إغماؤه مثلا ، ثم عاد إلى الاستقامة ،
يعود النيابة من غير نزاع على الظاهر ، لعموم قوله عليه السلام ( جعلته حاكما ) ( 1 )
وهذا البحث وإن كان قليل الثمرة في زماننا فيما نحن فيه ، لأن الناصب هو الإمام
عليه السلام وهو عالم بعزل الناصب النائب بذلك ، فلا نحتاج نحن إلى التحقيق . ،
ككثير من المسائل مثل السابقة واللاحقة ، إلا أنه ينفع في أمثالها مثل ما قلناه في
الوصي العادل ، وكذا في الوكيل ، ونحوهما ، فتأمل .
وأما ما ذكره في شرح الشرائع - من أنه ربما فرق بين ما يزول سريعا
كالاغماء وبين غيره كالجنون ، فيعود الولاية في الأول بزواله دون الثاني ، لأن
الاغماء كالسهو الذي يزول سريعا ، ولا ينفك عنه غالبا ، والفرق واضح - ;
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 قطعة من حديث 1 من أبواب صفات القاضي ج 18 ص 99 .