تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ولو ادعى ملكا مطلقا ، فذكر الشاهد الملك وسببه ، لم يضر . فلو أراد الترجيح بالسبب وجب إعادة البينة بعد دعوى السبب . ولو ذكر الشاهدان سببا آخر سوى ما ذكره المدعي تناقضت الشهادة والدعوى ، فلا تسمع على أصل الملك . ولو أقام بينة على ميت بعارية عين ، أو غصبها ، كان له انتزاعها من غير يمين
شرح
مر من القاعدة ، إلا إذا ادعى المدعي الذي أخذها ملكيته سابقا على بيعها على المشتري وشرائه منه ، وأثبت ذلك بالبينة المقيدة لذلك ، لا بمطلق البينة ، وهو المراد ، ترك للظهور ، وذلك هو الحق ، إلا مع القرينة كما أشرنا إليه ، بل ذلك أيضا راجع إليه ، فافهم . قوله : " ولو ادعى ملكا مطلقا الخ " . دليل عدم مضرة ذكر الشاهد سبب الملك أيضا ، مع الملك الذي ادعاه المدعي ، ظاهر . وأما دليل وجوب إعادة الشاهد الشهادة بالسبب ، بعد أن ادعاه المدعي إذا أرد أن يرجح بينته بذلك ، أو غيره فهو أن الشهادة المسموعة ، إنما هي بعد دعوى المدعي ، وما ادعاه هو السبب ، فلا تسمع ، بل يرد ، لكونه متبرعا بها فيه ، فإذا ادعى المدعي ذلك ، يعيد الشاهد ذلك مرة أخرى ، ليقبل ويعمل بمقتضاه ، كما تقرر عندهم . قوله : " ولو ذكر الشاهدان سببا آخر الخ " . إذا ادعى المدعي ملكا وبين له سببا ، وأشهد الشهود عليه وذكر الشهود سببا آخر ، غير الذي ادعاه المدعي ، تناقضت الشهادة والدعوى ، فلا تسمع هذه الشهادة على أصل الدعوى أيضا ، إلا أن يكونا بحيث يمكن الاجتماع ، فتأمل . قوله : " ولو أقام الخ " . إذا ادعى شخص على ميت عينا ، مثل دار ودابة