فلو شهدا على دابة فنتاجها قبل الإقامة للمدعى عليه ، والثمرة
الظاهرة على الشجرة كذلك والجنين . وهل إذا أخذ من المشتري بحجة
مطلقة يرجع على البائع ؟ إشكال . فإن قلنا به فلو أخذ من المشتري
الثاني رجع الأول أيضا .
شرح
قبل ذلك الوقت . فإن المطلقة لا توجب أكثر من كون المدعى ملكا للمدعي لحظة
قبل إقامة الشهادة ، إلا أن يكون هناك شئ من الخارج يقتضي ذلك ، وهو
ظاهر .
قوله : " فلو شهدا الخ " . هذا تفريع على القاعدة السابقة . محصله ، إن
ادعى شخص ملكية دابة ، وأشهد الشاهدين على ملكية لها مطلقا من تأريخ وسبق
لتكون الدابة من حين إقامة الشهادة له ، لا قبلها ، ويكون نتاجها التي كانت لها
قبل إقامة البينة ، للمدعى عليه ، لا للمدعي .
لأن الأصل عدم ملكيتها له ، إلا زمان ثبوتها بالبينة ، وذلك ليس قبل
وقت الإقامة إلا لحظة ، فيكون ما قبل ذلك للمدعى عليه ، فيكون نتاجها التي
كانت حينئذ له ، وهو ظاهر .
إلا أن يضم إليه قرينة ، أو علم من خارج أنه ما انتقلت إليه من هذا
الحين ، وقبله أيضا بزمان قليل .
وكذا الثمرة الظاهرة على الشجرة ، إذا ثبت كون الشجرة للمدعي ، لم يثبت
كون الثمرة الظاهرة عليها له ، بل تكون للمدعى عليه إلا مع قرينة تدل على ذلك
فإنه إذا علم أنه من هذا الحين مثلا له ، وعلم أيضا أنه ما انتقلت من هذا الحين
إليه ، إذ ليس له ناقل إلا المدعى عليه ، فيفهم أنه قبل ذلك كان له ، ونحو ذلك .
وحينئذ إذا أخذ المدعي العين المدعى بها من يد المشتري الذي اشتراها
من بائع بحجة وبينة مطلقة ، هل يرجع المشتري إلى البائع بثمنه الذي اشترى تلك