تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فلو شهدا على دابة فنتاجها قبل الإقامة للمدعى عليه ، والثمرة الظاهرة على الشجرة كذلك والجنين . وهل إذا أخذ من المشتري بحجة مطلقة يرجع على البائع ؟ إشكال . فإن قلنا به فلو أخذ من المشتري الثاني رجع الأول أيضا .
شرح
قبل ذلك الوقت . فإن المطلقة لا توجب أكثر من كون المدعى ملكا للمدعي لحظة قبل إقامة الشهادة ، إلا أن يكون هناك شئ من الخارج يقتضي ذلك ، وهو ظاهر . قوله : " فلو شهدا الخ " . هذا تفريع على القاعدة السابقة . محصله ، إن ادعى شخص ملكية دابة ، وأشهد الشاهدين على ملكية لها مطلقا من تأريخ وسبق لتكون الدابة من حين إقامة الشهادة له ، لا قبلها ، ويكون نتاجها التي كانت لها قبل إقامة البينة ، للمدعى عليه ، لا للمدعي . لأن الأصل عدم ملكيتها له ، إلا زمان ثبوتها بالبينة ، وذلك ليس قبل وقت الإقامة إلا لحظة ، فيكون ما قبل ذلك للمدعى عليه ، فيكون نتاجها التي كانت حينئذ له ، وهو ظاهر . إلا أن يضم إليه قرينة ، أو علم من خارج أنه ما انتقلت إليه من هذا الحين ، وقبله أيضا بزمان قليل . وكذا الثمرة الظاهرة على الشجرة ، إذا ثبت كون الشجرة للمدعي ، لم يثبت كون الثمرة الظاهرة عليها له ، بل تكون للمدعى عليه إلا مع قرينة تدل على ذلك فإنه إذا علم أنه من هذا الحين مثلا له ، وعلم أيضا أنه ما انتقلت من هذا الحين إليه ، إذ ليس له ناقل إلا المدعى عليه ، فيفهم أنه قبل ذلك كان له ، ونحو ذلك . وحينئذ إذا أخذ المدعي العين المدعى بها من يد المشتري الذي اشتراها من بائع بحجة وبينة مطلقة ، هل يرجع المشتري إلى البائع بثمنه الذي اشترى تلك