تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والوجه عندي عدم الرجوع إلا إذا ادعى ملكا سابقا على شرائه .
شرح
العين أم لا ؟ إشكال . مما ذكرناه من القاعدة ، من ثبوت العين للمدعي بعد الإقامة ، فحينئذ صارت العين ملكا للمدعي ، فأخذه من المشتري بعد أن صار ملكا له وأخرجه من ملكه ، لا من ملك البائع ويده ، فالبيع صحيح ، وليس للمشتري ، عليه ثمن ، ولهذا يحكم بكون النتاج الذي كان قبل الإقامة للمشتري ، فكيف يأخذ ثمنه من البائع . ومن إطلاق الأصحاب ، بل إطلاق المسلمين ، الرجوع إلى الثمن لو أخذ من المشتري ، بل أطبقوا على ذلك . وعلى تقدير القول بالرجوع ، يرجع المشتري الثاني إلى المشتري الأول لو أخذ من الثاني ، وهكذا ، وهو ظاهر . ويمكن حمل الاطلاق والاطباق على ما أشرنا إليه من وجود القرينة على ثبوت عين المدعى بها للمدعي قبل أن ينتقل إلى المشتري ، فإن سببه منحصر في أن يكون الانتقال منه إليه ، وقد يعلم البائع والمشتري والمدعي ، بل الشهود وغيرهم ، بعدم ذلك ، بل أنه إنما هو قبل أن يخرج من يد البائع وحينئذ النتاج أيضا يتبع . أو على ما إذا ادعى السبق وأثبته بالبينة ، لا مطلقا ، للجمع بين الأدلة . فإنه إذا ثبت القاعدة بالدليل ، فلا بد من التأويل في كلام الأصحاب وغيرهم من المسلمين بحيث يطابق ذلك . وأشار إليه المصنف هنا وفي سائر كتبه دفعا للاشكال ورفعه ، والجزم بعدم الرجوع إلا مع دعوى السبق وإثباته بالبينة ، لا في الدعوى والبينة المطلقتين بقوله : ( والوجه عندي ) ، يعني الوجه المعقول الذي يجب أن يصار إليه ويفتي به عنده ، عدم رجوع المشتري إلى ثمنه الذي اشترى به العين المدعى الذي أخذ منه بائعها ، لما