تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
كتب على حاشية المتن حاشية من إملاء شيخنا فخر الدين طاب ثراه : هذه المسألة مبنية على المقدمتين : ( الأولى ) أن تبرعات المريض ووصاياه من الثلث ويحسب من التركة ويكون للورثة ضعفها من التركة ، والتالف لا يحسب من التركة ولا يكون للورثة شئ في مقابله . ( الثانية ) أن غانما لما حكم الحاكم بعتقه بشهادة الشاهدين ، هل هو من قبيل التبرع ، أو من قبيل الاتلاف ؟ قال الأصحاب : من قبيل التبرع بحكم ( لحكم خ ) الحاكم به مستندا إلى الشهادة ، ونحن نقول : من قبيل الاتلاف ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) ، والورثة أقروا بذلك ، لاستلزام قولهم أنه رجع عن الوصية بعتق غانم وأوصى بعتق سالم ، فعلى الأول لا يعتق شئ من سالم ، بل يعتق غانم ، ويكون السالم ( سالم ظ ) والآخر للورثة في مقابله ، وعلى الثاني وهو اختيارنا ينعتق ثلثا سالم مع عتق غانم ( 2 ) . ولا يخفى أن الأول ما أشار إليه بقوله ( والتهمة الخ ) والثاني ما أشار إليه بقوله ( والوجه الخ ) . وأن التبرع ليس له دخل هنا ، لأن الكلام في الوصية لا في تبرعات المريض . وأن لا نزاع في كون وصية المريض من الثلث إن كان المرض الذي مات فيه مخوفا ، وإن لم يكن مخوفا عند المتأخرين . وأنه يمكن أن يحسب من الثلث الذي عتق بالوصية لقيام الشهود وإقرار الورثة ، وإن قالت : أنه رجع فلا يسمع منهم الرجوع ، فيحكم عليهم بالاقرار الأول . ومقتضاه الحكم عليه بالعتق بالوصية ، وهو إنما يكون من الثلث ، فلا
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 223 وج 2 ص 257 وج 3 ص 442 . ( 2 ) إلى هنا كلام الايضاح .