تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولو تجدد مانع الانعقاد انعزل ، كالجنون والفسق .
شرح
نصبه أعظم ، حيث يصير حاكما على أنفس المسلمين وأموالهم ، بأمره وبرضاه وتسلطه عليهم ، ويظهر أنه ( 1 ) حق ، مع بطلانه بالكلية . نعم لا شك في جوازه مع الضرورة ، على أن البحث عن هذه مستغنى عنه ، لأنه فعله عليه السلام ، وهو عالم بما يفعله ، وليس لنا التصرف فيه والبحث عنه ، وهو ظاهر . قوله : " ولو تجدد الخ " . أي كل ما يمنع من انعقاد الولاية ابتداء ، لو وقع بعده ، يوجب عزل من أنعقد القضاء له ، مثل أن جن القاضي ، بعد أن كان عاقلا حال نصبه ، أو فسق بعد أن كان عدلا ، ونحو ذلك . دليله واضح ، لأن عدم هذه الأمور شرط للحكم والقضاء ، فوجوده يكون مانعا لاستدامته ، كابتدائه ، وهو ظاهر ، ومما لا نزاع فيه . وإنما النزاع في عوده بزوالها ، وصيرورته مثل ما كان حال الابتداء . فيحتمل العود من حيث إنه إذا زال أمر فوجوده بعده يحتاج إلى مقتض ، ومجرد زوال المانع ليس بكاف لوجوده ، فإنه بعض العلة ، وعدمه ، من حيث إن الغرض الاتصاف بذلك الشرط ، وعدم المانع ، وهو حاصل . والتحقيق أنه إذا فهم الناصب صلاحية شخص للحكم ، ونصبه لذلك ; بحيث علم أن مقصوده اتصافه بالأوصاف حال الحكم ، وإن لم يكن متصفا بها في وقت آخر بل وقت النصب أيضا ، فيمكن أن لا ينعزل حينئذ بزوال تلك الأوصاف . نعم لا يجوز له الحكم ولا ينفذ في تلك الحالة . وإن قيل إنه ينعزل ، فالمراد به ذلك ، أو العزل الحقيقي في ذلك الوقت دون
هامش
( 1 ) أي نصب معاوية .
مجمع الفائدة — صفحة 24 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني