فإن فسخ عتق أجمع .
شرح
احتياطا ، ويفهم منه أن اليمين مع القرعة للاحتياط عنده .
والأقوى اللزوم كغيره ، فإن امتنع من اليمين حلف الآخر ، فإن امتنعا
حكم برق نصفه وبحرية نصفه .
قوله : " فإن فسخ عتق أجمع " . يعني إذا صار نصف العبد المذكور
في المسألة السابقة للمشتري وعتق نصفه للنكول عن الحلف ، فللمشتري فسخ العقد
لتبعيض الصفقة الذي هو عيب موجب للفسخ ، وهو منقول عن الشيخ أيضا .
فإن فسخ المشتري عتق أجمع ، وهو ظاهر إن صدقه المولى ، وإن لم يصدقه ،
فوجهه أن له بينة بالعتق على المشتري من غير وجود معارض من جانبه ، ولا ينفعه
بينة المشتري ، لأنه يكذبها هذا مع التكذيب .
وأما إن صدقها ، فيمكن أن يقال : عتق أيضا لأن المعارضة قد ارتفعت ،
فإن الشراء انتفى ، فلا يعارض للعتق .
فتأمل فيه ، فإنه يحتمل عتق النصف فقط ، لأن الفرض ثبوت البينة بالبيع
حين دعوى العتق ، فهو بينة الملك وعدم العتق .
هذا غير بعيد على تقدير تقديم الداخل ، لا على تقدير تقديم الخارج .
وعلى تقدير عتق النصف ففي السراية الاشكال المذكور .
ولكن رد كون هذا التبعيض عيبا موجبا للفسخ ، بأنه إنما جاء التبعيض
من قبله ، حيث توجه إليه اليمين وترك باختياره . وقيل : ليس كذلك ، فإن التبعيض
إنما جاء من حكم الشارع به بعد قيام البينة بأن البائع أعتقه ، وليس على المشتري
اليمين لدفع ذلك ، فإن اليمين مكروه شرعا ، وتركه والاجتناب مرغوب شرعا ، فلا
يكون التبعيض منه .
فالحق أنه إن ثبت أن تبعيض الصفقة مطلقا موجب للفسخ ، يثبت هنا
ذلك ، إلا أن يثبت بدليل أن هذا غير داخل فيه ، ولا دليل ، وإلا فيقال : التبعيض