تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ولو ادعى شراء ما في يد الغير من آخر ، فإن شهدت بينته بالملكية له ، أو للبائع أو بالتسليم انتزعت له ، وإلا فلا على رأي .
شرح
فهو للمجموع ، فلا بعض حتى يسري على أن هذا الكلام يرد عليه أنه قد لا يكون أحدهما ، وأنه حينئذ يلزم أن لا معنى لشراء النصف ، ولا لعتق النصف . والحل ما تقدم ، من أن الأحكام الشرعية مبنية على ما يثبت بظاهره بالأمارات الشرعية ، وهو ظاهر . نعم قد يقال : يلزم على القول بالسراية الحكم بها مع العلم بسببها فرضا من غير ضرورة من دفع منازعة وغيره ، إذ سببها عتق البعض فقط مباشرة اختيارا ، وليس ذلك واقعا فرضا ، وإن حكم بمثل ذلك في عتق النصف وشراء الآخر ، لكن لدفع النزاع وعدم الترجيح . ومعلوم أنه يلزم بحسب نفس الأمر ، الظلم على أحدهما بالنصف ، ولكن لما لم يتحقق ولا يمكن دفع النزاع بوجه أحسن ، عمل ، وهو خير من إيقاع الظلم على واحد ، فتأمل . وبالجملة السراية على خلاف الأصل والقوانين الشرعية ، فينبغي الاقتصار فيها على غير محل الاشكال . قوله : " ولو ادعى الخ " . أي لو ادعى زيد مثلا : أن الذي في يد عمرو اشتراه من بكر وله بينة ، وعمرو ينكر ويدعي أنه له ، فإن شهدت بينته بأن ذلك ملك زيد ، أو شهدت بأنه ملك لبكر البائع ، أو شهدت بأن البائع سلمه إلى ذي اليد مع الشهادة بالشراء لزيد ، انتزعت تلك العين للمدعي من يد عمرو ، وإلا أي إن لم تكن الشهادة مقرونة بإحدى الأمور المذكورة لا تنزع منه له . قال في الشرح : هذا فتوى المبسوط ، لأنه مع عدم التقييد بما ذكر ، يكون مجرد شراء ويمكن فعله في غير ملك ، فلا تزال يد المدعي ، المتحققة بأمر متوهم . وقال في الخلاف : يقضى لمدعي الشراء ، لدلالته على التصرف السابق
مجمع الفائدة — صفحة 265 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني