شرح
الدال على الملك .
قلت : هذه المسألة فرع قدم اليد ، فإن جعلناها مؤثرة في الترجيح قدم
مدعي الشراء ، سواء حصلت القيود أم لا ، وإن لم يرجح بها ، قدم ذو اليد .
واعترض شيخنا المصنف على الشيخ في قوله : ( إن شهدت للبائع بالتسليم )
بأنه حكم بأن البيع قد يفعل في غير ملك ، فلا يكون مرجحا .
وبحكمه أنه لو شهدت البينة للخارج بأن الدار كانت في يده منذ سنة ، أنه
لا تزال اليد المتصرفة ، فكيف يمكن الجمع بين ذلك وبين ترجيحه هنا بتسليم البائع
إلى المشتري .
ويشكل الاعتراض الأول بأن صورة النزاع فيها عقد وتسليم ، وما عارض به
مجرد عقد لازم ، لأنه لم يجعله حجة وحده ، وإذا أضيف إلى الثاني فإنه وارد ; لأن اليد
السابقة إما ترجح أو لا ، فإن كانت ، ثبت في الموضعين ، وإلا انتفى فيهما .
لكن للشيخ قولا آخر بترجيح اليد السابقة كما مر ، فيحمل كلامه عليه .
ومختار المصنف في المتن مختار المبسوط ، ومختاره في المختلف مختار الخلاف .
ولا يخفى أن الشراء لا يستلزم التصرف الشرعي واليد ، فإنه يتصور البيع في
يد الغير ، كما في ملك الغير .
فقول الشيخ ( لدلالته على التصرف الخ ) ، وقول الشارح ( المسألة فرع قدم
اليد ) محل التأمل .
وكذا ويشكل الاعتراض الأول ( 1 ) ، لأنه جعل المرجح التسليم ، وليس
بواضح ، فإنه إذا جوز البيع في ملك الغير والتسليم لم يصر مرجحا ، وإن الثاني مستقل
فلا يحتاج إلى الانضمام .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ولعل الصواب ( الاعتراض الثاني ) كما لا يخفى .