تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولو أقام العبد بينة بالعتق ، وأقام آخر بينة بالشراء واتحد الزمان ، أقرع . فإن امتنعا من اليمين تحرر نصفه ، والآخر للمدعي .
شرح
إلى إنكار البائع وإقراره . وإن لم يكن لأحدهما بينة ، يمكن القرعة وحلف من خرج اسمه ، ومع النكول حلف الآخر ، ومع نكوله القسمة بينهما . فإن أقاما البينة ، فمع الترجيح بالتأريخ أو العدالة ثم العدد يحكم للراجح ومع عدمه يقرع ويحلف صاحبها ، ومع نكوله يحلف الآخر ، ومع نكولهما يقسم بالسوية ، فيأخذ كل واحد نصف المبيع بنصف ثمنه ويرجع على بائعه بنصف الآخر ، ولهما فسخ البيع ، للعيب بالشركة . وسيجئ البحث في كون هذه الشركة عيبا . ومع الفسخ يرجع كل منهما إلى بائعه بتمام الثمن ، ولو فسخ أحدهما فقط ، رجع نصف المبيع الذي حصته ، إلى بائعه ، ويأخذ هو تمام ثمنه منه ، وليس للآخر أخذ ذلك النصف الآخر فإنه ما ثبت له شرعا إلا النصف ، والنصف الآخر للآخر ، وبفسخه يرجع إلى بائعه ، وهو ظاهر . وجه الكل ظاهر بعد ظهور ما تقدم إن شاء الله . قوله : " ولو أقام العبد بينة الخ " . إذا ادعى مملوك أن مولاه أعتقه ، وادعى شخص آخر أنه اشتراه من مولاه ، فإن كان لأحدهما بينة قضي له بها ، وإن لم يكن لأحدهما بينة وكان بيد المولى ، ولم يصدق أحدهما ، يحلف لكل واحد يمينا على نفي مدعاه ، فيحلف للعبد أنه ما أعتقه ، وللمشتري أنه باعه منه . فإن صدق العبد ثبت العتق وحلف للمشتري بعدم قبض الثمن ، إن ادعى عليه به ، وعلى نفي البيع إن كان العبد تحت يد المشتري وقبضه أو قلنا أن إقراره بالعتق قبل القبض ليس بفسخ ، مثل أن تلف بآفة سماوية ، وإلا فلا يحلف ، فإنه ينفسخ على تقدير وقوع الشراء بإقراره بالعتق الذي هو متلف للمبيع قبل القبض الموجب للانفساخ .