تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولو ادعى شراءه من زيد وإقباض الثمن ، وادعى آخر شراءه من عمرو والاقباض ، وأقاما بينة متساوية في العدالة والعدد والتأريخ ، أحلف من تخرجه القرعة وقضي له ، فإن نكل أحلف الآخر ، فإن نكلا قسم بينهما ، ورجع كل على بائعه بنصف الثمن . ولو فسخا صح ورجعا بالثمنين ، ولو فسخ أحدهما لم يكن للآخر أخذ الجميع .
شرح
لا ينفع ولا يضر مع ثبوت البينة المقبولة الغير المرجوحة . وإن اعترف لهما ، قضي لهما عليه بالثمن - أي لكل واحد بثمنه - . وإن أنكر أحدهما أو كليهما ، فإن اختلف التأريخ ، أو كانا بغير تأريخ بحيث يمكن وقوعه مرتين ، قضى بالثمن أيضا . وإن اتفق التأريخ . ولم يمكن التكرار أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه من المدعيين حلف أنه اشتراه منه وأخذ الثمن ، وإن نكل حلف الآخر ، وإن نكلا قسم الثمن بينهما نصفين . ومع اعترافه لأحد وإنكاره الآخر ، لا شك بالقضاء بالثمن للمعترف . وأما الآخر فإن كان يمكن الاجتماع بينهما - بأن يقع الشراء مرتين ; بأن يكونا مطلقين ، أو مؤرخين بتأريخين مختلفين بحيث يجوز التعدد ، وإلا وقع التعارض بينهما - فيقرع بينهما ، فمن خرج اسمه يحلف ويأخذ التمام ( تمام الثمن - خ ) ، ومع النكول يأخذ الآخر ، ومع نكوله أيضا يقسم الثمن بينهما . وبالجملة لا فرق بين إنكارهما ، أو إنكار أحدهما ، واعترافه وإنكاره لا يضر ولا ينفع ، ولهذا أطلق وقال ( أنكر ) ولم يقيد بهما ، فإن لم يقيما بينة ، فلهما إحلافه مع الانكار ، وكذا إن لم يقم أحدهما ، وهو ظاهر ، ولهذا ترك . قوله : " ولو ادعى شراءه الخ " . ولو ادعى شخص شراء شئ من زيد مثلا وإقباض الثمن إياه ، وادعى شخص آخر شراء ذلك الشئ بعينه من عمرو وإقباض الثمن ( إياه - خ ) ، فإن كان لأحدهما بينة دون الآخر حكم له به ، ولا ينظر
مجمع الفائدة — صفحة 260 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني